اقتصاد

النفط يرتد بعد خسائر حادة.. برنت عند 96.37 دولارًا وسط ترقب تطورات الحرب مع إيران

لندن – إسراء الحرف

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس 5 نوفمبر 2026، مستعيدة جزءًا من خسائرها الحادة المسجلة في الجلسة السابقة، في وقت يقيّم فيه المستثمرون احتمالات التصعيد أو التهدئة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران وتداعيات انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.

وذكرت وكالة رويترز أن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت بمقدار 1.75 دولار، أو 1.85%، إلى 96.37 دولارًا للبرميل، بحلول الساعة 11:45 بتوقيت غرينتش، فيما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 89 سنتًا، أو 1%، إلى 89.01 دولارًا للبرميل.

وتعكس هذه الأرقام أسعار التداول عند توقيت التقرير، ولا تمثل أسعار التسوية النهائية لجلسة الخميس.

تعافٍ جزئي بعد هبوط قوي

جاء الارتفاع بعد تراجع الخامين القياسيين بأكثر من 8% في الجلسة السابقة، حيث سجلا أدنى أسعار تسوية منذ 31 أغسطس، وسط توقعات لدى بعض المتعاملين بإمكانية انحسار المواجهة العسكرية في المنطقة.

ونقلت رويترز عن محلل السلع في بنك يو بي إس، جيوفاني ستونوفو، أن الوضع في الشرق الأوسط لم يُحسم بعد، وهو ما يفسر جانبًا من التعافي المحدود في الأسعار بعد موجة البيع.

الأسواق تراقب السياسة الأمريكية

يتابع المستثمرون نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة وتأثيرها المحتمل على الخيارات السياسية للرئيس دونالد ترامب بشأن الحرب مع إيران. ويرى بعض المحللين أن نتائج الانتخابات قد تزيد الضغوط السياسية باتجاه خفض التصعيد، لكن ذلك يظل تقديرًا وليس إعلانًا عن اتفاق أو انتهاء النزاع.

وتؤثر التوقعات المتعلقة باستمرار العمليات العسكرية أو توقفها في ما يعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية، وهي جزء من السعر يعكس احتمالات تعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف نقل الطاقة والتأمين عليها.

إمدادات الخليج ومضيق هرمز

يبقى أمن الممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، من العوامل الرئيسية التي تراقبها سوق النفط، بالنظر إلى دوره في حركة صادرات الطاقة من المنطقة. كما يراقب المتعاملون مدى تعافي الشحنات والإنتاج وتطور مستويات المخزون العالمي.

وفي ظل هذه المتغيرات، قد تشهد الأسعار تحركات حادة في الاتجاهين بحسب الأخبار العسكرية والدبلوماسية وبيانات العرض والطلب، لذلك ينبغي التمييز بين السعر اللحظي واتجاه السوق خلال أسبوع أو شهر.

ماذا بعد؟

ستظل التطورات الميدانية والمواقف الدبلوماسية والبيانات الاقتصادية مؤثرة في أسعار الخام خلال الجلسات المقبلة. ولا يعني ارتداد الأسعار اليوم انتهاء الضغوط التي دفعت النفط إلى الهبوط في الجلسة السابقة، كما لا يضمن استمرار الصعود في غياب تغير واضح في أساسيات السوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى