كوريا الجنوبية تعتزم توسيع مهمتها البحرية نحو مضيق هرمز لحماية الملاحة

سيول – إسراء الحرف
أعلنت كوريا الجنوبية، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، خطة لتوسيع نطاق عمليات وحدتها البحرية «تشونغهيه» لمكافحة القرصنة من خليج عدن إلى مياه أقرب إلى مضيق هرمز، بهدف تعزيز أمن الملاحة وحماية المصالح الاقتصادية، وفق ما نقلته رويترز ووكالة يونهاب عن وزارة الدفاع الكورية.
وتنص الخطة على توسيع منطقة عمل الوحدة باتجاه المياه الواقعة جنوب سلطنة عُمان، قرب ميناء الدقم الذي يبعد نحو 650 كيلومترًا عن المضيق، مع استمرار عمل الوحدة بصورة مستقلة وفي إطار مهام غير قتالية.
طائرة دورية وتعزيزات بشرية
تعتزم سيول إضافة طائرة دورية بحرية من طراز «P-8A» وفريق للتعامل مع المتفجرات، وزيادة القوة بنحو 75 فردًا. وتضم الوحدة حاليًا مدمرة بحرية تزن نحو 4400 طن، ومروحية بحرية وزوارق سريعة، وتؤدي منذ عام 2009 مهام حماية السفن التجارية في خليج عدن.
وتشمل المقترحات تجهيزات للتعامل مع الألغام البحرية، لكن المسؤولين شددوا على أن التوسعة لا تعني دخول كوريا الجنوبية في الحرب الدائرة بالمنطقة، وأن عمليات الوحدة لن تستهدف الأراضي أو المياه الإقليمية الإيرانية.
الموافقة البرلمانية شرط للتنفيذ
تحتاج الخطة إلى استكمال الإجراءات الحكومية والحصول على موافقة الجمعية الوطنية الكورية الجنوبية، بما في ذلك تمديد تفويض الوحدة بعد نهاية عام 2026. وعليه، فإن الحديث يدور عن خطة معلنة وليست عن تنفيذ مكتمل للتوسع.
وتعتمد كوريا الجنوبية على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إذ شكلت نحو 70% من وارداتها النفطية خلال عام 2025، ما يجعل أمن الممرات البحرية قضية اقتصادية وأمنية بالغة الأهمية لسيول.
حماية سلاسل الإمداد
تعتمد الشركات الكورية على حركة السفن التجارية لنقل الطاقة والمواد الخام والمنتجات الصناعية. ولهذا ترتبط سلامة الممرات البحرية باستقرار الإمدادات وتكاليف الشحن والتأمين.
ما الفرق بين الخطة والتنفيذ؟
يمثل الإعلان عن توسيع المهمة مرحلة تخطيطية، ولا يعني انتقال السفن أو بدء عمليات جديدة تلقائيًا. وتبقى الموافقات البرلمانية وتحديد نطاق التفويض والقواعد التشغيلية عناصر حاسمة قبل التنفيذ.
التجهيزات البحرية المقترحة
تساعد طائرات الدورية البحرية في مراقبة حركة السفن ورصد المخاطر، بينما توفر فرق التعامل مع المتفجرات خبرة إضافية عند وجود تهديدات محتملة. ويظل الاستخدام العملي لهذه القدرات مرهونًا بالقرارات الرسمية النهائية.
الصورة الرئيسية: مدمرة بحرية روسية في صورة أرشيفية، وليست قطعة من الأسطول الكوري الجنوبي.
الصورة: صورة أرشيفية لسفينة تجارية، وليست للسفينة الحربية الكورية.



