ثقافة وفنون

جدال مع نفسي

سلمى المشعل

سلمى المشعل

هناك، حين تتراقص قصتي بين جدران حياة مهملة، تتربص بأخطائها،

مقيدة بعمق الحفر الخاطئة،

رغم محاولاتي ومقاومتي لها، نحن وإياها في جدال بائس وطويل،

صراع لا ينتهي…

هكذا

كانت ممرات قصتي تتأوه، لا ملجأ لها إلا المقاومة ومحاولة الثبات على سطح مستوٍ ومروي بمياه النجاة، دون الانحراف إلى مدينة ظلام النفس والروح.

أما آن الأوان أن تطلقي يدي؟

فأنا حقًا لم أعد أطيق السكن في تلك المدينة الخاوية والكئيبة،

التي تغريني بظلال ألحانها المضللة، ثم تلقي بي في قيعان الوحل والسقوط.

ومع ذلك،

سأحاول،

وأجاهد،

وأجدد،

وأتمسك،

وأسعى.

ما زلت أرى تلك الأنامل تلوّح لي، وتشير إلى قصور عالية جميلة، وحدائق ممتلئة بالبستنة والحياة.

أرى طيور الأهداف تحلق بعيدًا، وترقص مع فراشات الطموح، وتنادي باسمي، محلّقة إلى مدينة زاهية بالنجاة والسعادة الحقيقية.

رويدًا يا روحي، اطمئني،

انظري إلى تلك الأشجار والثمار، وشتى أنواع الأزهار،

أترين الغيوم السوداء؟

ستمطر بغزارة، وستركضين تحت المطر، تلعبين فرحة، حتى ينقشع السحاب، وتشهدين صب الودق بدهشة وجمال.

ثم ترتشفين قهوتك بهدوء، وبتأمل هذا الجمال الممتلئ بالبهجة والارتياح.

وبعدها،

ستنحني لك السحب البيضاء تقديرًا لك، وتحملك فوقها، محلّقة بأجنحة كبيرة، تطير بك نحو السماء،

احتفاءً بجوهرة عبرت وتجاوزت عوائق الحياة ومطباتها.

وعلى أوتار الطبيعة نضحك معًا،

واليوم…

ها أنا أحلّق في سماء الإنجاز، فخورة بما حققت بصحة وسعادة وسلام،

وأردد:

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ماشاء الله تبارك الله
    انتيِ انسانه طموحه ولكل مجتهد نصيب
    على قدر اجتهادك نلتي ما تستحقينه
    استمري على خُطى النجاح 👏🏼👏🏼

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى