“نينجا يوروفيجن”.. 48 ثانية فقط لتغيير مسرح العالم بين العروض

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار ملايين المشاهدين إلى عروض الغناء والأضواء المبهرة على مسرح مسابقة Eurovision Song Contest 2026، يعمل خلف الكواليس فريق صغير يُعرف بلقب “النينجا”، يؤدي واحدة من أكثر المهام تعقيدًا في الحدث الموسيقي العالمي، عبر تبديل تجهيزات المسرح بين العروض خلال 48 ثانية فقط.
ويضم النهائي هذا العام 25 دولة، تمتلك كل منها ديكورًا وتجهيزات خاصة بعرضها، تتنوع بين المنصات المتحركة والمؤثرات البصرية والعناصر المسرحية الضخمة، ما يتطلب سرعة ودقة عالية في نقل القطع وتركيبها وإزالتها خلال وقت قياسي، دون التأثير على البث المباشر للمسابقة.
ورغم اعتماد المسرح على شاشات LED عملاقة وخلفيات رقمية متطورة تمنح كل عرض هويته البصرية، إلا أن العديد من العروض تعتمد أيضًا على عناصر حقيقية يتم تحريكها يدويًا بواسطة فرق العمل خلف الستار.
ويواجه فريق “النينجا” تحديات إضافية مع بعض العروض التي تتضمن مؤثرات خاصة معقدة، من بينها العرض الفنلندي الذي يشهد استخدام مؤثرات نارية على المسرح، ما يرفع مستوى الدقة المطلوبة خلال عمليات التبديل السريعة بين الفقرات.
ويُنظر إلى هؤلاء العاملين بوصفهم أحد أسرار نجاح المسابقة، إذ يعملون بعيدًا عن الأضواء للحفاظ على انسيابية العروض وإخراجها بصورة متقنة أمام جمهور عالمي يتابع الحدث بشكل مباشر.
وبينما يخطف الفنانون الكاميرات فوق المسرح، يواصل “نينجا يوروفيجن” سباقهم الصامت مع الزمن خلف الكواليس، في مشهد يعكس حجم العمل التقني والتنظيمي الهائل الذي تقف عليه واحدة من أكبر المسابقات الموسيقية في العالم.
المصدر: رويترز
إعداد وتحرير: محمد منيع أبوزيد – إسراء الحرف




