دينية

وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني بعد مسيرة امتدت من مساجد المدينة إلى رحاب الحرم المكي

مكة المكرمة

توفي اليوم الاثنين مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم بن عادل مدني، عن عمر ناهز 51 عامًا، بعد مسيرة حافلة في رفع الأذان، بدأت منذ صباه في المدينة المنورة، وتُوّجت بخدمة بيت الله الحرام مؤذنًا في رحابه لسنوات طويلة.

ونعت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ إبراهيم المدني، حيث قدّم رئيس الشؤون الدينية الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، باسمه ونيابة عن أئمة ومؤذني ومدرسي الحرمين الشريفين ومنسوبي الرئاسة، خالص التعازي والمواساة في وفاته.

وسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه خير الجزاء على ما قدّمه في خدمة بيت الله الحرام ورفع الأذان فيه، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

اسراء الحرف

رحلة مع الأذان بدأت في الخامسة عشرة

ونشأ الشيخ إبراهيم المدني في بيئة قرآنية، وكان جده لأمه حافظًا لكتاب الله، وتأثر به منذ صغره. وبدأت علاقته بالأذان وهو في الخامسة عشرة من عمره، عندما رفع الأذان في مسجد الحي بالمدينة المنورة، واستمر مؤذنًا بالمناوبة مع ثلاثة من جيرانه حتى تخرجه من الكلية.

وبعد تخرجه، أبعدته ظروف عمله في التدريس خارج المدينة عن الأذان لعدة سنوات، قبل أن تعود الرحلة من باب أكبر ومكانٍ ظل صوته مرتبطًا به حتى وفاته.

وفي عام 1428هـ طُلب منه رفع الأذان في المسجد الحرام بمكة المكرمة، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرته، ويصبح صوته واحدًا من الأصوات التي عرفها المصلون وقاصدو بيت الله الحرام.

وعُرف الشيخ إبراهيم المدني بأذان الفجر وتكبيرات العيد، كما تولى مهمة «التبليغ» خلف الإمام من مكبرية المسجد الحرام، مواصلًا أداء رسالته في أشرف البقاع حتى السنوات الأخيرة من حياته.

وهكذا امتدت رحلة الشيخ إبراهيم المدني مع الأذان من مسجد حيه في المدينة المنورة وهو فتى في الخامسة عشرة، إلى رحاب المسجد الحرام، حيث صدح صوته بنداء الصلاة على مسامع الملايين.

رحم الله الشيخ إبراهيم بن عادل مدني، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى