اخبار السعودية

السعودية تعتمد لائحة نقل الركاب بالمركبات ذاتية القيادة.. ضوابط للسلامة والتأمين وبدء النفاذ في يناير

الرياض – إسراء الحرف

أعلنت الهيئة العامة للنقل اعتماد اللائحة التنفيذية لنشاط نقل الركاب بالمركبات ذاتية القيادة في المملكة العربية السعودية، في خطوة تنظيمية تهدف إلى تمكين التقنيات الحديثة في قطاع النقل، وتهيئة بيئة تشريعية تدعم التوسع في خدمات التنقل الذكي، وتعزز فرص الاستثمار والابتكار، بما يسهم في تطوير منظومة نقل أكثر كفاءة وأمانًا واستدامة، تحقيقًا لمستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

ويأتي اعتماد اللائحة في إطار جهود المملكة لمواكبة التحولات التقنية المتسارعة في قطاع النقل، وتطوير الأطر التنظيمية التي تتيح الاستفادة من حلول القيادة الذاتية، مع ضمان سلامة الركاب وحماية حقوق المستفيدين وتعزيز موثوقية الخدمات.

إطار تنظيمي متكامل لخدمات النقل الذكي

أوضحت الهيئة أن اللائحة تمثل إطارًا تنظيميًا متكاملًا لممارسة نشاط نقل الركاب بالمركبات ذاتية القيادة، من خلال تحديد متطلبات الترخيص والتشغيل، وتنظيم مسؤوليات مقدمي الخدمة والتزاماتهم، ووضع الاشتراطات الفنية والتشغيلية اللازمة لضمان سلامة الركاب وموثوقية الخدمات. كما تتضمن تنظيم آليات الرقابة والامتثال، بما يواكب التطورات التقنية الحديثة، ويسهم في توفير بيئة تشغيلية واضحة للمنشآت الراغبة في تقديم هذه الخدمات داخل المملكة.

اشتراطات للسلامة والتأمين وتأهيل المركبات

تضمنت اللائحة مجموعة من المتطلبات والضوابط المنظمة للنشاط، تشمل اشتراطات تأهيل المنشآت والمركبات، ومتطلبات السلامة والتأمين، والإشراف على العمليات التشغيلية. وتستهدف هذه الاشتراطات ضمان جاهزية الجهات المقدمة للخدمة والمركبات المستخدمة، وتوفير مستويات مناسبة من السلامة والموثوقية، بما يحفظ حقوق الركاب ويعزز جودة الخدمات المقدمة.

تنظيم التعامل مع الطوارئ والمخاطر السيبرانية

أولت اللائحة اهتمامًا بالتعامل مع الحالات الطارئة والمخاطر التقنية والسيبرانية المرتبطة بتشغيل المركبات ذاتية القيادة، باعتبارها من الجوانب الأساسية لضمان سلامة التشغيل واستمرارية الخدمات. وتكتسب هذه الضوابط أهمية خاصة في ظل اعتماد المركبات ذاتية القيادة على أنظمة تقنية متقدمة، الأمر الذي يستدعي وضع متطلبات واضحة للتعامل مع الأعطال المحتملة والمخاطر المرتبطة بالأنظمة الرقمية.

فرص استثمارية جديدة في قطاع النقل السعودي

أكدت الهيئة أن اعتماد اللائحة يسهم في تهيئة بيئة تنظيمية تدعم استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات النوعية إلى السوق السعودية، وتفتح المجال أمام تطوير خدمات نقل تعتمد على حلول القيادة الذاتية. ومن شأن وضوح المتطلبات التنظيمية أن يساعد المنشآت الراغبة في ممارسة النشاط على التعرف إلى الاشتراطات اللازمة للترخيص والتشغيل، والاستعداد لتقديم خدمات تتوافق مع الأنظمة المعتمدة.

ماذا يعني القرار لمستخدمي خدمات النقل؟

يمثل اعتماد اللائحة خطوة تنظيمية مهمة نحو مستقبل خدمات نقل الركاب بالمركبات ذاتية القيادة في المملكة، لكنه لا يعني بالضرورة بدء التشغيل التجاري الشامل لهذه الخدمات بمجرد صدور القرار. فاللائحة تحدد الإطار النظامي الذي ستعمل ضمنه المنشآت الراغبة في ممارسة النشاط، وتشمل متطلبات الترخيص والتشغيل والسلامة والتأمين والرقابة والامتثال. وبالنسبة للمستفيدين، فإن أهمية التنظيم تكمن في توفير ضوابط تستهدف حماية حقوق الركاب، وتعزيز موثوقية الخدمة، وتحديد مسؤوليات الجهات المشغلة.

بدء نفاذ اللائحة في 6 يناير 2027

أعلنت الهيئة العامة للنقل أن اللائحة التنفيذية لنشاط نقل الركاب بالمركبات ذاتية القيادة ستدخل حيز النفاذ بعد مرور 60 يومًا، وذلك في 6 يناير 2027، وفق ما ورد في البيان الرسمي. ودعت الهيئة المنشآت الراغبة في ممارسة النشاط إلى الاطلاع على أحكام اللائحة ومتطلباتها التنظيمية، والاستعداد للالتزام بالاشتراطات المعتمدة.

خطوة جديدة نحو مستقبل النقل الذكي

يعكس اعتماد اللائحة استمرار جهود المملكة في تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية، والاستفادة من التقنيات المتقدمة لرفع كفاءة الخدمات وتحسين تجربة المستفيدين. كما يسهم التنظيم في بناء بيئة تشريعية توازن بين تمكين الابتكار وضمان السلامة، وتدعم التحول نحو حلول تنقل أكثر كفاءة واستدامة.

للاطلاع على اللائحة ومتطلباتها التنظيمية

دعت الهيئة العامة للنقل المنشآت والمستثمرين والمهتمين بنشاط نقل الركاب بالمركبات ذاتية القيادة إلى الاطلاع على أحكام اللائحة ومتطلباتها التنظيمية عبر موقعها الإلكتروني الرسمي: اضغط هنا لزيارة الموقع الرسمي للهيئة العامة للنقل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى