خطيبا الحرمين الشريفين يؤكدان أهمية استقامة القلب ويستعرضان دروس الصبر واليقين في قصة يوسف

مكة المكرمة والمدينة المنورة – إسراء الحرف
تناولت خطبتا الجمعة في المسجد الحرام والمسجد النبوي، اليوم الجمعة 19 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق 30 أكتوبر 2026م، أهمية استقامة القلب بمحبة الله تعالى، وما تحمله قصة نبي الله يوسف عليه السلام من دروس إيمانية وتربوية في الصبر والعفة والعفو واليقين وحسن الظن بالله.
وأكد فضيلة الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، خلال خطبة الجمعة بالمسجد الحرام، عظيم منزلة القلب وأهمية صلاحه واستقامته، فيما استعرض فضيلة الشيخ عبدالباري بن عواض الثبيتي، في خطبة الجمعة بالمسجد النبوي، المعاني الإيمانية والتربوية المستفادة من قصة نبي الله يوسف عليه السلام.
المسجد الحرام: كمال القلب واستقامته مقام عليّ وشرف جليّ
أوضح فضيلة الشيخ الدكتور أسامة خياط أن الله تعالى جعل لكل عضو من أعضاء الإنسان وظيفة يؤديها، وأن القلب هو مادة حياته ومبعث قوته وسر انبساطه، مشيرًا إلى أن صلاح القلب واستقامته يمثلان أساسًا عظيمًا في حياة الإنسان.
وبيّن فضيلته أن القلب إذا خلا من محبة الله تعالى ومعرفته فسد فسادًا أعظم من فساد البدن إذا فارقته الروح، مؤكدًا عظيم منزلة محبة الله تعالى وأثرها في صلاح القلوب واستقامة النفوس.
وأكد أن كمال القلب واستقامته مقام عليّ وشرف جليّ، لا يتأتى إلا لمن قدّم محبة الله تعالى على جميع محابّه، وجعلها مقدمة على سائر رغباته وتوجهاته.
وأشار فضيلته إلى أن مقتضى ما أرسل الله به رسوله صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة هو الانقياد لأمر الله ونهيه، والامتثال لما جاء به من هداية وتوجيه.
المسجد النبوي: قصة يوسف عليه السلام تجسد الصبر والعفة والعفو واليقين
وفي المدينة المنورة، تناول فضيلة الشيخ عبدالباري الثبيتي، خلال خطبة الجمعة بالمسجد النبوي، ما تضمنته قصة نبي الله يوسف عليه السلام من دروس إيمانية وتربوية، وما تحمله أحداثها من معانٍ عظيمة في الصبر واليقين وحسن الظن بالله تعالى.
وأوضح فضيلته أن قصة يوسف عليه السلام تجسد معاني الصبر والعفة والعفو، وتؤكد أهمية اليقين بلطف الله تعالى وتدبيره، بما تحمله من عبرٍ ودلالات إيمانية وتربوية.
وبيّن أن خاتمة قصة يوسف عليه السلام تحمل معاني عظيمة في الصبر واليقين وحسن الظن بالله تعالى، وتبرز أهمية الثقة بتدبير الله سبحانه وتعالى، واستحضار حكمته ولطفه في مختلف أحوال الحياة.
واختتم فضيلته بالدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ هذه البلاد المباركة من كيد الكائدين ومكر الماكرين، وأن يجعلها آمنة مطمئنة.



