وزير العدل يقر اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ بـ54 مادة لتعزيز استيفاء الحقوق وحماية الضمانات

الرياض – محمد منيع ابوزيد – إسراء الحرف
أصدر وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني قرارًا بالموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ، المتضمنة 54 مادة تنظم الإجراءات والمدد والضوابط المتعلقة بتنفيذ الأحكام والسندات التنفيذية، بهدف تعزيز كفاءة استيفاء الحقوق والمحافظة على الضمانات النظامية المقررة للدائن والمدين.
ووفق ما أعلنته وكالة الأنباء السعودية، نُشرت اللائحة في الجريدة الرسمية «أم القرى» يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، على أن يبدأ العمل بها بالتزامن مع سريان نظام التنفيذ في 29 أكتوبر الجاري، استكمالًا للإطار التنظيمي لإجراءات التنفيذ القضائي في المملكة.
54 مادة لتفصيل الإجراءات والمدد
تتناول اللائحة الجديدة تنظيم الإجراءات والمدد والضوابط اللازمة لتطبيق نظام التنفيذ، بما يوفر إطارًا تفصيليًا للجهات المعنية والأطراف المرتبطة بالسندات والأحكام التنفيذية. وتكتسب هذه الأحكام أهمية من دورها في توضيح كيفية تطبيق القواعد النظامية على الإجراءات العملية.
ويُعد وضوح المدد والمتطلبات عنصرًا أساسيًا في تنظيم أعمال التنفيذ، إذ يساعد على تحديد الخطوات اللازمة لاستيفاء الحقوق، ويعزز قدرة الأطراف على معرفة التزاماتهم والإجراءات التي تنطبق عليهم وفق النصوص المعتمدة.
التوازن بين حق الدائن وضمانات المدين
يرتكز الهدف المعلن للائحة على رفع كفاءة استيفاء الحقوق مع المحافظة على الضمانات النظامية للطرفين. ويعني ذلك أن تنظيم إجراءات التنفيذ لا يقتصر على تمكين أصحاب الحقوق من المطالبة بمستحقاتهم، بل يشمل أيضًا الالتزام بالضوابط والحقوق الإجرائية التي يكفلها النظام للأطراف المعنية.
وتساعد القواعد الواضحة على الحد من الالتباس بشأن نطاق الإجراءات وصلاحيات الجهات المختصة، دون أن يعني ذلك تغييرًا في الحقوق والالتزامات خارج ما تقرره النصوص النظامية.
أحكام النفقة والحضانة والزيارة
تضمنت اللائحة تنظيم إجراءات تنفيذ الأحكام المتعلقة بالنفقة والحضانة والزيارة، وهي أحكام ترتبط بحقوق أسرية تتطلب وضوحًا في آليات التنفيذ والتعامل مع الالتزامات المترتبة عليها.
وتبرز أهمية هذه الأحكام في طبيعة الحقوق التي تتناولها، وضرورة تطبيق الإجراءات الخاصة بها وفق المتطلبات النظامية ذات الصلة. وتبقى التفاصيل المحددة لكل إجراء مرتبطة بما ورد في اللائحة ونظام التنفيذ، ولا يجوز استنتاج ترتيبات إضافية لم يرد بها نص رسمي.
تسجيل الكمبيالات والسندات لأمر إلكترونيًا
تشمل الأحكام الجديدة شروط تسجيل الكمبيالات والسندات لأمر في المنصات الإلكترونية المعتمدة، في جانب يتصل بتنظيم التعامل مع هذه الأدوات المالية والتجارية وفق المتطلبات النظامية.
ويسهم تحديد شروط التسجيل في توضيح الإجراءات ذات الصلة بالسندات، مع ضرورة الرجوع إلى النص الرسمي لمعرفة نطاق التطبيق والشروط الدقيقة والاستثناءات، إن وجدت.
التظلم من الأوامر والقرارات
تناولت اللائحة كذلك تحديد الأوامر والقرارات التي يجوز التظلم منها، وهو جانب مهم في بيان المسارات الإجرائية المتاحة للأطراف وفق الضوابط المقررة.
ويساعد توضيح القرارات القابلة للتظلم على تعزيز المعرفة بالحقوق الإجرائية، والتمييز بين ما يجوز الاعتراض عليه وما يخضع لأحكام مختلفة بحسب النظام واللائحة.
بدء التطبيق في 29 أكتوبر
يبدأ العمل باللائحة في 29 أكتوبر 2026، بالتزامن مع سريان نظام التنفيذ الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/237). ويتيح إعلان موعد النفاذ للجهات والأطراف المعنية الاستعداد لتطبيق الإجراءات الجديدة.
ويأتي إقرار اللائحة ضمن استكمال الإطار التنظيمي لنظام التنفيذ، في مسعى إلى رفع كفاءة الإجراءات وتعزيز وضوحها والمحافظة على الضمانات النظامية. وتظل النصوص المنشورة في الجريدة الرسمية المرجع المعتمد عند تفسير أي حكم أو تطبيقه.



