خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء في جدة

جدة – إسراء الحرف
رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، اليوم الثلاثاء، جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة، وتناولت عددًا من الملفات المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب استعراض منجزات وطنية ونتائج مؤتمرات دولية استضافتها المملكة، وإصدار عدد من القرارات.
وفي مستهل الجلسة، حمد خادم الحرمين الشريفين الله عز وجل على ما أنعم به على المملكة من نعم عظيمة، وما خصها به من شرف خدمة بيته الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، وخدمة الحجاج والمعتمرين والزوار.
وبمناسبة احتفاء المملكة غدًا الأربعاء بيومها الوطني، أعرب خادم الحرمين الشريفين عن تطلعه إلى المزيد من الإنجازات والنجاحات في مسيرة التنمية والتقدم والريادة للوطن وشعبه على مختلف الأصعدة.
وثمّن، حفظه الله، دور القطاعات العسكرية والأمنية وأبطالها في الدفاع عن الوطن والتصدي بحزم لأي اعتداء يستهدف الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين، معربًا عن التنديد بمحاولة ميليشيا الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة، وما يمثله انتهاك حرمة المقدسات من استفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
العلاقات السعودية المصرية والمستجدات الإقليمية
وتناول مجلس الوزراء نتائج زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لجمهورية مصر العربية، وما أكدته مباحثاته مع الرئيس عبدالفتاح السيسي من متانة العلاقات الأخوية بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ومواصلة التشاور والتنسيق حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.
كما اطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقاها سمو ولي العهد من الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وما تضمنه الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سموه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من استعراض للمستجدات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق أمن الملاحة البحرية وحريتها.
وأوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء أكد ضرورة التمسك بمبادئ القانون الدولي القائمة على احترام السيادة وحل النزاعات بالوسائل السلمية وضمان سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية، بما يحفظ أمن الدول وتطلعات شعوبها ويسهم في حماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
الذكاء الاصطناعي والتقنية الحيوية
واستعرض المجلس نتائج عدد من المؤتمرات الدولية التي استضافتها المملكة، منوهًا بمخرجات الاجتماع الوزاري لمنتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026، وما صدر عنه من توصيات تدعم التعاون الدولي لضمان تطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز أطر حوكمته وتنظيم استخدام تقنياته والاستفادة منها بصورة آمنة وشاملة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما أشاد مجلس الوزراء بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية، التي شهدت إطلاق أكثر من 40 اتفاقية ومبادرة لدعم توطين المعرفة والابتكار وتنمية القطاع وتحقيق مستهدفات إستراتيجيته الوطنية، وتعزيز إسهام الأبحاث والمبادرات العالمية في الاكتشافات الدوائية والتقنيات المستقبلية، بما يعزز ريادة المملكة في المجالات التي تخدم صحة الإنسان.
«سير» خطوة جديدة في الصناعة الوطنية
وعدّ مجلس الوزراء تدشين أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات خطوة إستراتيجية جديدة نحو بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة، ودعم قدرتها على جذب الاستثمارات وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية.
وأكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتعزيز مكانة المملكة مركزًا إقليميًا وعالميًا رائدًا في هذا المجال.
ستة قرارات لمجلس الوزراء
وبعد الاطلاع على الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وما انتهت إليه الجهات والمجالس واللجان المختصة، أصدر مجلس الوزراء ستة قرارات.
أولًا: الموافقة على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس الشراكة الإستراتيجية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة مملكة إسبانيا.
ثانيًا: الموافقة على مشروع البروتوكول المعدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، وتفويض وزير الخارجية بالتوقيع عليه.
ثالثًا: تفويض وزير الخارجية، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانبين السورينامي والبنمي بشأن مشروعي اتفاقيتين عامتين للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومتي جمهوريتي سورينام وبنما، والتوقيع عليهما.
رابعًا: الموافقة على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في المجالات المتعلقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والامتياز التجاري بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى، وتفويض وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجهات النظيرة بشأن مشروعات مذكرات التفاهم والتوقيع عليها في ضوء النموذج الاسترشادي.
خامسًا: اعتماد الحساب الختامي لصندوق التنمية الصناعية السعودي لعام مالي سابق.
سادسًا: التوجيه بما يلزم حيال عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، ومن بينها التقارير السنوية لوزارتي التجارة والنقل والخدمات اللوجستية، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات.



