1.045 تريليون ريال مساهمة أنشطة “ندلب” في الناتج المحلي غير النفطي خلال عام 2025

أبرز التقرير السنوي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب” لعام 2025، الذي جاء تحت عنوان “أثر التكامل”، النتائج الاقتصادية والتنموية التي حققتها قطاعات الطاقة والتعدين والصناعة والخدمات اللوجستية، مؤكدًا الدور المحوري للتكامل بين هذه القطاعات في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستثمار والتجارة والصادرات غير النفطية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح التقرير أن مساهمة أنشطة قطاعات البرنامج في الناتج المحلي غير النفطي بلغت 1.045 تريليون ريال خلال عام 2025، بما يمثل 39% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للمملكة، مقارنة بـ 996 مليار ريال في عام 2024، فيما بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 55%.
وسجل قطاع الصناعات التحويلية نموًا بنسبة 6%، وقطاع الكهرباء والغاز والمياه بنسبة 5%، فيما حقق قطاعا التعدين والنقل والتخزين نموًا بنسبة 3% و4% على التوالي.
وعلى مستوى التجارة الخارجية، بلغ إجمالي قيمة الصادرات غير النفطية 622.87 مليار ريال خلال عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 14% مقارنة بعام 2024. كما بلغت صادرات الصناعات الكيميائية 80.3 مليار ريال، وصادرات الآلات والمعدات الكهربائية 80.9 مليار ريال، وصادرات المعادن ومصنوعاتها 25.5 مليار ريال، فيما وصلت صادرات الأغذية والمشروبات إلى 11.2 مليار ريال.
وفي جانب الاستثمار والتمويل، بلغت قيمة الاستثمارات غير الحكومية المنجزة في قطاعات البرنامج 775 مليار ريال، كما بلغ صافي اعتمادات قروض صندوق التنمية الصناعية السعودي – تراكميًا – 246 مليار ريال، فيما وصلت التسهيلات الائتمانية المقدمة من بنك التصدير والاستيراد السعودي – تراكميًا – إلى 116 مليار ريال.
وفي قطاع الطاقة، بلغت نسبة السعة المركبة من مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء 15.64%، فيما تجاوز إجمالي السعات المرتبطة باتفاقيات شراء الطاقة المتجددة 43 جيجاواط، باستثمارات تقارب 102 مليار ريال في مشاريع الطاقة المتجددة.
كما حقق مشروع نجران للطاقة الشمسية بسعة 1400 ميجاواط ثاني أقل تكلفة عالميًا لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية عند 1.09 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعة، بعد مشروع الشعيبة (1) الذي سجل أقل تكلفة عالميًا عند 1.04 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعة بسعة 600 ميجاواط. كذلك حقق مشروع الدوادمي لطاقة الرياح بسعة 1500 ميجاواط أقل تكلفة عالميًا لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح عند 1.33 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعة، فيما سجل مشروع الغاط ثاني أقل تكلفة عالميًا عند 1.57 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعة.
وفي قطاع التعدين، دخلت المملكة رسميًا قائمة الدول العشر الأوائل عالميًا في جاذبية الاستثمار التعديني، محققة تقدمًا بلغ 94 مرتبة مقارنة بعام 2013، بعد صعودها 13 مركزًا خلال عام واحد. وتُقدّر قيمة الثروات المعدنية في المملكة بنحو 9.4 تريليونات ريال، ما يعزز مكانة القطاع بوصفه أحد أهم القطاعات الواعدة في تنويع الاقتصاد الوطني.
وواصل القطاع الصناعي نموه خلال عام 2025، حيث بلغ عدد المنشآت الصناعية 12,946 منشأة صناعية، فيما وصل عدد المصانع الجاهزة إلى 1,511 مصنعًا، وبلغت الاستثمارات غير الحكومية التراكمية في المدن الاقتصادية والصناعية والمناطق الخاصة 1.466 تريليون ريال.
كما بلغت المبيعات التراكمية للشركات المحلية العاملة في الصناعات العسكرية 66.35 مليار ريال، فيما تواصل الإستراتيجية الوطنية للصناعة جهودها في توطين سلاسل القيمة المرتبطة بالصناعات المستقبلية، بما يشمل المستلزمات الطبية وصناعة السيارات والمنتجات المرتبطة بالطاقة والبتروكيماويات.
وشهد القطاع اللوجستي استمرار تطور بنيته التحتية وقدراته التشغيلية، حيث ارتفع عدد مراكز الخدمات اللوجستية الممكنة لإعادة التصدير إلى 24 مركزًا مقارنة بمركزين فقط في عام 2019، كما بلغت نسبة استخدام الموانئ 62% مقارنة بخط الأساس البالغ 50.2%. واستقر الزمن المستغرق لإجراءات الفسح الجمركي عند ساعتين، فيما بلغ عدد الحاويات المناولة في موانئ المملكة 8.3 ملايين حاوية خلال عام 2025، من بينها 2.2 مليون حاوية مسافنة.
وفي خطوة إستراتيجية لتعزيز الربط بين مراكز الإنتاج والأسواق والخدمات اللوجستية، انطلق تشغيل أطول شبكة سكك حديدية في العالم تعتمد على تقنية ETCS Level 2، حيث نقلت أكثر من 30 مليون طن من البضائع، وتجاوز عدد ركابها 14 مليون راكب خلال عام 2025.
وعلى صعيد الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات المستقبل، استعرض التقرير عددًا من المنجزات النوعية، من بينها إطلاق مركز التصنيع والإنتاج المتقدم، وإدراج مركز القدرات للثورة الصناعية الرابعة ضمن شبكة المصانع الذكية العالمية، وإنشاء خط إنتاج ذكي للطائرات بدون طيار، إضافة إلى توقيع وكالة الفضاء السعودية اتفاقية تنفيذية مع وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لتطوير أول قمر صناعي سعودي مخصص لدراسة مناخ الفضاء ضمن مهمة «أرتميس 2».
كما ارتفعت نسبة المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية إلى 51.2% حتى الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بـ 33.7% في عام 2020. وشملت جهود تعزيز المحتوى المحلي إضافة 449 منتجًا وطنيًا جديدًا إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية خلال عام 2025، ليصل إجمالي المنتجات المدرجة إلى 1,670 منتجًا وطنيًا استفاد منها 212 مصنعًا، فيما تجاوزت قيمة المنافسات المرتبطة بالقائمة 50.66 مليار ريال.
وسجل البرنامج نتائج متقدمة في عدد من مؤشرات الأداء، حيث بلغت نسبة توطين الصناعات العسكرية 24.89% مقارنة بمستهدف 16.5% وخط أساس بلغ 7.7%. كما بلغ حجم المحتوى المحلي في القطاعات غير النفطية 1,299 مليار ريال، ووصل عدد التراخيص النهائية للصناعات الواعدة إلى 2,894 رخصة متجاوزًا المستهدف البالغ 1,040 رخصة، فيما بلغت قيمة صادرات الصناعات الواعدة تراكميًا 161.6 مليار ريال متجاوزة المستهدف البالغ 120.6 مليار ريال.
وأكد الرئيس التنفيذي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية المهندس جميل بن أحمد الغامدي أن ما تحقق من منجزات ومؤشرات اقتصادية خلال العام يأتي امتدادًا للدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة، وللتكامل المستمر بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وترسيخ مكانة المملكة قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية.
وأوضح أن تقرير “أثر التكامل” يجسد نموذج العمل التكاملي الذي يتبناه البرنامج، ويبرز انعكاسه على الاستثمار والصادرات والمحتوى المحلي وتطوير القطاعات الإستراتيجية، مؤكدًا استمرار العمل على تعزيز الممكنات واغتنام الفرص الواعدة بما يدعم مسيرة التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وتؤكد نتائج عام 2025 الأثر الاقتصادي المتحقق من تكامل قطاعات الطاقة والتعدين والصناعة والخدمات اللوجستية تحت مظلة برنامج “ندلب”، وما أسهمت به في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستثمار والصادرات والمحتوى المحلي ورفع تنافسية المملكة، بما يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على تحويل المستهدفات إلى منجزات ملموسة وترسيخ مكانة المملكة مركزًا عالميًا للصناعة والتعدين والخدمات اللوجستية والاستثمار.
للاطلاع على التقرير السنوي الكامل:
التقرير السنوي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب) 2025




