منذ المرة الأولى

ماجد عبدالعزيز
وأما عن الذي كان من قبل..
لقد ذَهبت..
ذهبت فقط.
ومن وقت لأخر كنت أعود،
كنت أراقب،
أحاول بالورد والرسائل.
وأغنية بها كلمات.
كما لو أني من كتبها وغناها..
ولكن..
ها أنت وضعت النقاط.
على أول السطور ومنتهاها،
فما كان مني إلا أن أجمع الرحيل والهجر والاختفاء في مُجملٍ واحد، لأجعل منك شخصاً لا أعرفه،
وكأننا لم نلتقِ.
ولم يكن بيننا ذكرى.
وكأنك من الأساس لم تكن لي شيئاً،
ولا شعوراً لك أيقظه قلبي،
والأيام التي عشت بها معك،
جعلتها أياماً فارغة.
بِلا أحداث وتفاصيل.
وكأنها عطلة نهاية أسبوع ،قضيتها في نوم عميق بلا أحلام،
والسلام مني لك وألف سلام؛
فإني قد رحلت عنك..
دون لقاءٍ أخير،
وعلامات استفهام،
أو نظرات توديع.
ومشاعر تتحسب بأن يعود الود والغرام.
فلم يعد هنالك المزيد.
من اللحظة، أنت غريب وأنا غريب،
ولا أخفيك لقد بدأت أنسى ملامح وجهك.
أنها عدة أيام فأنساها تماماً،
وإن حصل والتقينا ثانيةً
-رغم أني سأسعى جاهدًا ألا تفعلها الظروف،
ولكن تحسباً لذلك
سأخبرك ما أنت فاعله
إن التقينا ..
ولم تجد مني نظرات تلاحقك، وشفتان ترتجف،
وبدا لك الأمر مختلف
وهمك الأمر بالشوق المفضوح ..
فحاول أن تلفت انتباهي
دون أن تذكرني بك،
لأني سأعجبُ بك ثانيةً
و أحبك ثانيةً..
فأنا منذ المرة الأولى
أحببت بك الروح.



