القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة بالأمن العام.. انضباط أمني ويد حانية

منذ أول نداء إلهي بالحج في القرآن الكريم: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾، توالت وفود الرحمن إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة؛ ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات. وقد بلغ نداء سيدنا إبراهيم -عليه السلام- الجبال فتواضعت، والحجر والمدر والشجر، فأسمعت كل من في الأرض ومن في الأصلاب والأرحام ممن كتب الله لهم الحج إلى يوم القيامة، مرددين: لبيك اللهم لبيك.
ومنذ ذلك النداء الإلهي وحتى اليوم، وفي العصر الحديث للمملكة العربية السعودية، تزايدت أعداد الحجاج بفضل ما أولته القيادة الرشيدة من عناية واهتمام بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة من توسعات وخدمات وتسهيلات. كما جعلت رؤية المملكة 2030 من خدمة ضيوف الرحمن أحد أهدافها الرئيسة، من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية للحجاج منذ وصولهم إلى منافذ المملكة وحتى عودتهم إلى بلدانهم آمنين مطمئنين، فرحين بإتمام نسكهم وأداء فريضتهم.
وامتدادًا لهذه العناية السعودية المشرفة بضيوف الرحمن، واكبت وزارة الداخلية جهود الدولة، فأنشأت القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة عام 2008م كقطاع أمني مستقل يتبع للأمن العام، لتعزيز المنظومة الأمنية خلال مواسم الحج والعمرة، والإسهام في إدارة الحشود وتنظيم وتسهيل حركة ضيوف الرحمن بانسيابية عالية في المسجد الحرام والمسجد النبوي والمشاعر المقدسة.
وعملت القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة على توفير الحماية الأمنية الكاملة وحفظ النظام داخل ساحات الحرمين الشريفين والمنطقة المركزية على مدار الساعة طوال العام، كما أُسندت إليها مهام إنسانية تتمثل في تقديم المساعدة للحجاج والمعتمرين وإرشادهم وتيسير أدائهم للمناسك بكل طمأنينة ويُسر.
وتجسد القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة نموذجًا متكاملًا للعمل الأمني والإنساني، في صورة تعكس حجم الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والسكينة والطمأنينة.




