Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
المقالات

ما وراء العدسة… حين تمتلك الفكرة القدرة على البقاء

في العمل الإعلامي، لا تُقاس قيمة الفعالية بحجم الحضور أو عدد الصور الملتقطة، بل بقدرتها على أن تترك سؤالًا يستمر معك حتى بعد مغادرة المكان.

هذا ما شعرت به خلال زيارتي لمعرض “بوابة الإبصار” في جدة يوم الخميس 16 يوليو في غاليريا جدة، وأثناء حواري مع الفنان الفوتوغرافي أشرف حبيب، مؤسس “قرة عين”. كان الحديث يدور حول الصورة، لكنه في جوهره كان يتحدث عن الإنسان؛ عن تلك التفاصيل التي نمر عليها كل يوم دون أن نتوقف أمامها، حتى يأتي الفن ليعيد تقديمها لنا من زاوية مختلفة.

لفتني أن المشروع لم يُبنَ على إبهار بصري مؤقت، بل على فكرة تمتلك مقومات الاستمرار. فحين تتحول قزحية العين من تفصيل تشريحي إلى هوية بصرية، يصبح التصوير وسيلة لاكتشاف الإنسان قبل أن يكون وسيلة لتوثيقه.

ومن خلال جولتي بين أركان المعرض، ومتابعة تفاعل الزوار، بدا واضحًا أن التجربة لا تنتهي عند التقاط الصورة، بل تبدأ منها؛ إذ يتحول الفضول إلى حوار، والحوار إلى معرفة، والمعرفة إلى تقدير لقيمة العمل الذي يقف خلف هذا النوع من المشاريع المتخصصة.

كما أن رعاية رجل الأعمال أحمد العبيكان لهذا الحدث تؤكد أن الاستثمار في الثقافة والفنون لا يُقاس بدعم فعالية عابرة، وإنما بالإسهام في صناعة مبادرات قادرة على خلق قيمة مضافة للمشهد الإبداعي.

غادرت المعرض بقناعة مهنية مفادها أن بعض الأفكار لا تحتاج إلى ضجيج لتنجح، بل تحتاج إلى وضوح في الرؤية، وإخلاص في التنفيذ. وعندما تجتمع الفكرة الجيدة مع الاحتراف، تصبح التجربة هي الرسالة، ويصبح أثرها أبقى من الصورة نفسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى