المقالات
حينَ يرتجفُ القرار

الراسية الطويرقي
ليست كلُّ الحروب خارجيّة،
بعضها يشتعل بين صدرك وقلبك،
بين ما يجب… وما تريد، وما تحب.
حينَ يرتجف القرار،
ينكمش العالم إلى حجم جملة،
ترددها داخلك ألف مرة:
وماذا لو…؟
ترتجف يدك قبل أن تكتب،
ويختنق لسانك قبل أن يقول،
وتظلّ ساكنًا لفترة طويلة،
كأنك لا تملك زمام نفسك،
ولا تريد أن تملكه.
حيرة عظيمة.
في اللحظة التي يهتزّ فيها القرار،
لا تبحث عن النصح،
ولا عن منطق الآخرين،
فهم لا يسمعون ارتباكك الداخلي،
ولا يرون الطفل المرتجف في عينيك.
إنه وقتٌ هشّ،
تشعر فيه أن الهواء أثقل من قدرتك على التنفس،
وأن الحياة كلها تختصر في “نعم” أو “لا”،
وكلاهما… موجع.
حين يرتجف القرار،
أعلم أنني وصلتُ إلى الحافة،
ولستُ متأكدة إن كنتُ سأقفز…
أم أزهر من جديد.



