الهيئة السعودية للمياه تعلن توطين صناعة أجهزة استعادة الطاقة بإنشاء أول مصنع من نوعه عالميًا خارج الولايات المتحدة

أعلنت الهيئة السعودية للمياه نجاحها في توطين صناعة أجهزة استعادة الطاقة، إحدى أبرز التقنيات الإستراتيجية المستخدمة في قطاع تحلية المياه، عبر إنشاء أول مصنع من نوعه عالميًا خارج الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة تعزز مكانة المملكة مركزًا إقليميًا لتوطين التقنيات المتقدمة ودعم الأمن المائي.
ومن المقرر أن تبدأ شركة إنرجي ريكفري تشغيل المصنع خلال الربع الأول من عام 2027، بطاقة إنتاجية تصل إلى 2,000 جهاز سنويًا، بما يغطي الطلب المحلي المقدر بنحو 1,200 جهاز سنويًا، ويحقق الاكتفاء المحلي، مع تخصيص 40% من الإنتاج للتصدير إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا وآسيا.
وتُعد أجهزة استعادة الطاقة من المكونات الأساسية في محطات تحلية المياه، إذ تسهم في رفع كفاءة التشغيل، وخفض استهلاك الطاقة، وتقليل تكاليف التشغيل، فيما يسهم تصنيعها محليًا في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتسريع توفيرها لمحطات التحلية، وتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد واستدامة إنتاج المياه.
وأوضحت الهيئة أن الفرص السوقية لهذه الصناعة تتجاوز 547 مليون ريال، منها 247 مليون ريال في السوق السعودية، ونحو 300 مليون ريال في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يوفر قاعدة طلب قوية تدعم استدامة الإنتاج والتوسع في التصدير.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع بنحو 137 مليون ريال في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2033، إلى جانب توفير أكثر من 50 وظيفة مباشرة، ورفع نسبة توطين سلاسل القيمة للمنتج إلى أكثر من 80%، فضلًا عن نقل المعرفة وتطوير الكفاءات الوطنية المتخصصة في تقنيات تحلية المياه.
وجاء تنفيذ المشروع ثمرةً للتعاون بين الهيئة السعودية للمياه، ووزارة الاستثمار، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، بهدف تسريع استكمال متطلبات إنشاء المصنع والانتقال إلى مرحلة الإنتاج.
ويُمثل المشروع تحولًا نوعيًا من الاعتماد على الاستيراد إلى التصنيع المحلي والتصدير، ويعزز مكانة المملكة قاعدةً إقليمية لإنتاج أجهزة استعادة الطاقة، بما يدعم أمن سلاسل الإمداد ويرفع تنافسية قطاع تقنيات المياه.


