ضيوف الرحمن يتوافدون إلى صعيد عرفات لأداء ركن الحج الأعظم

عرفات 09 ذو الحجة 1447هـ الموافق 26 مايو 2026م – إسراء الحرف
مع إشراقة صباح اليوم الثلاثاء، التاسع من ذي الحجة لعام 1447هـ، بدأ حجاج بيت الله الحرام بالتوافد إلى صعيد عرفات الطاهر، في مشهد إيماني مهيب تملؤه السكينة والخشوع، فيما علت أصوات التلبية والدعاء من جموع الحجيج الذين قدموا من مختلف بقاع الأرض، راجين من الله -عز وجل- الرحمة والمغفرة والعتق من النار.
وواكبت قوافل الحجاج خلال توجهها إلى مشعر عرفات متابعة أمنية وتنظيمية دقيقة من مختلف القطاعات المعنية، حيث انتشر رجال الأمن على طرق المركبات ومسارات المشاة لتنظيم حركة الحشود وفق خطط التصعيد والتفويج المعتمدة، مع الحرص على سلامة ضيوف الرحمن وتقديم الإرشادات اللازمة لهم.
وفي ظل جاهزية متكاملة من الجهات الحكومية والخدمية، جرى توفير مختلف الخدمات الطبية والإسعافية والتموينية في أنحاء المشعر كافة؛ لتلبية احتياجات الحجاج وتمكينهم من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.
ورصدت المشاهد الميدانية في المشاعر المقدسة انسيابية الحركة المرورية أثناء انتقال الحجاج من مشعر منى إلى عرفات، وسط منظومة تشغيلية متكاملة تسهم في تسهيل التنقل وإدارة الحشود بكفاءة عالية.
ويؤدي الحجاج اليوم -بمشيئة الله- صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة؛ اقتداءً بسنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-.
ومع غروب شمس هذا اليوم، تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء، ويبيتون ليلتهم حتى فجر يوم العاشر من ذي الحجة؛ تأسيًا بسنة المصطفى -صلى الله عليه وسلم-.
في عرفات… تسقط ضوضاء العالم كلها دفعة واحدة. لا يبقى سوى قلبٍ يرفع دعاءه نحو السماء، ودمعةٍ تبحث عن المغفرة، ومشهدٍ لا يشبه أي اجتماع بشري آخر على وجه الأرض.
إعداد وتحرير: محمد منيع أبوزيد – إسراء الحرف




