اخبار خليجية

أمين مجلس التعاون: أمن الخليج لا يتجزأ.. والاعتداءات على المملكة تهدد استقرار المنطقة

المنامة – إسراء الحرف

أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي أن أمن دول المجلس منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة، مشددًا على أن إرساء أمن إقليمي مستدام يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي، وتعزيز الدفاع المشترك، وتغليب الحلول الدبلوماسية، وحماية الممرات المائية وإمدادات الطاقة.

جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، في الجلسة العامة الثالثة بعنوان «مرتكزات الأمن الإقليمي»، ضمن أعمال قمة الأمن الإقليمي الثانية والعشرين «حوار المنامة 2026» في العاصمة البحرينية.

إدانة الاعتداءات على المملكة والمقدسات الإسلامية

وأدان البديوي، في كلمته، الهجمات التي تشنها ميليشيات الحوثي على المملكة العربية السعودية منذ يوليو الماضي، وقال إنها امتدت إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكدًا أن الاعتداءات تمثل انتهاكًا جسيمًا لحرمة المقدسات الإسلامية وتصعيدًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

تحديات أمنية وتداعيات عالمية

وأوضح الأمين العام أن التطورات التي شهدتها المنطقة منذ 28 فبراير 2026 وضعت الأمن الإقليمي أمام اختبار بالغ الخطورة، في أعقاب اعتداءات إيرانية استهدفت دول مجلس التعاون ومنشآت مدنية وحيوية فيها، وأوقعت ضحايا، بحسب ما جاء في كلمته.

وأشار إلى أن دول المجلس لم تكن طرفًا في الحرب، بل بذلت جهودًا دبلوماسية لاحتواء التصعيد، فيما امتدت تداعيات الاضطرابات إلى الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والشحن والتأمين وسلاسل الإمداد، ولا سيما مع تأثر الملاحة في مضيق هرمز.

خمسة مرتكزات للأمن الإقليمي

واستعرض البديوي خمسة مرتكزات رئيسية لبناء منظومة أمن إقليمي مستقرة؛ أولها احترام القانون الدولي وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية. ويتمثل الثاني في تعزيز الدفاع الجماعي والتكامل العسكري الخليجي وتسريع استكمال منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

أما المرتكز الثالث فيقوم على الدبلوماسية والحوار والتفاوض لخفض التوترات، بينما يتعلق الرابع بحماية الملاحة البحرية وضمان استقرار إمدادات الطاقة. ويستند المرتكز الخامس إلى دعم التنمية الاقتصادية والشراكات الدولية ومعالجة الأسباب الجذرية للأزمات.

أمن الملاحة وإمدادات الطاقة

وحذر الأمين العام من مخاطر تعطيل الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، مشيرًا إلى أن نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا كانت تمر عبر مضيق هرمز قبل الأزمة، وأن أي اضطراب في الممرات الحيوية ينعكس على المصالح الاقتصادية والتجارية عالميًا.

وأوضح أن دول المجلس تعمل على تعزيز مرونة إمدادات الطاقة عبر مشروعات خطوط أنابيب النفط والغاز، ودراسة إنشاء مناطق للاحتياطيات الاستراتيجية، وتسريع مشروعات الربط الكهربائي والمائي ومشروع سكة الحديد الخليجية.

اقتصاد خليجي ودور دولي

وأشار البديوي إلى أن دول مجلس التعاون بنت قاعدة اقتصادية ومالية يبلغ حجمها نحو 2.4 تريليون دولار، ما عزز قدرتها على مواجهة الأزمات وامتصاص الصدمات الاقتصادية ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

مواقف خليجية من قضايا المنطقة

وجدد التأكيد على دعم دول المجلس للحكومة الشرعية في اليمن والتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة، ودعم أمن واستقرار وسيادة العراق وسوريا ولبنان، مشددًا على أن السلام الدائم يرتبط كذلك بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الأمن الإقليمي لا يقوم على موازين القوة وحدها، بل يحتاج إلى قواعد دولية تحترمها جميع الأطراف، مستذكرًا رؤية مجلس التعاون للأمن الإقليمي التي أُطلقت عام 2024 بوصفها إطارًا للتعاون من أجل مستقبل آمن ومستقر.

المصدر: الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى