ثقافة وفنون

«بين ظلال النخيل» تستعيد ذاكرة المدينة المنورة في متحف ذات نخل

المدينة المنورة – إسراء الحرف

أقام متحف ذات نخل، ضمن فعاليات الروزنامة الثقافية، جلسة حوارية بعنوان «بين ظلال النخيل»، استضاف خلالها الباحث والمهتم بتاريخ المدينة المنورة وتراثها خير الدين بصراوي، في لقاء أعدّه وقدّمه الأستاذ عادل مفتي، مستعيدًا من خلال محاوره حضور النخلة في تاريخ المدينة وذاكرة أهلها، وما ارتبط بها من ملامح اجتماعية وثقافية وبيئية.

وتناول الحوار تاريخ المدينة الزراعي، وعلاقة النخيل بالبساتين ومصادر المياه، وحضور التمر والنخلة في الذاكرة الإسلامية، إلى جانب ما ارتبط بها من عادات وحرف وممارسات في الحياة اليومية، كما استعرض علاقة النخلة بثقافة الضيافة، ودور الأدلاء في نقل صورة المدينة وتراثها إلى ضيوف الرحمن.

وأدار عادل مفتي محاور الجلسة من خلال طرح مجموعة من الأسئلة التي فتحت المجال أمام الضيف لاستعراض جوانب متعددة من تاريخ النخيل والبساتين في المدينة المنورة، وما ارتبط بها من حكايات وممارسات اجتماعية شكّلت جزءًا من ذاكرة المكان وسكانه.

وأوضح مدير متحف ذات نخل، المهندس حسان طاهر، أن الجلسة تأتي ضمن اهتمام المتحف باستعادة تفاصيل المدينة من خلال عناصرها الثقافية والإنسانية، وقال: «النخلة في المدينة المنورة ليست مجرد عنصر من البيئة الزراعية، بل شاهد على تاريخ المكان وحياة المجتمع وذاكرته، ومن خلال استحضار حكاياتها وتفاصيلها نعيد قراءة جانب أصيل من هوية المدينة، وننقله إلى الأجيال القادمة».

من جانبه، أكد خير الدين بصراوي أن النخلة تمثل جزءًا من الذاكرة الحية للمدينة، مشيرًا إلى أن البساتين لم تكن أماكن للزراعة فحسب، بل فضاءات للحياة واللقاء والضيافة، ارتبطت بها حكايات وممارسات اجتماعية شكّلت جانبًا من هوية أهل المدينة.

وتأتي الجلسة ضمن برامج الروزنامة الثقافية لمتحف ذات نخل، التي تسعى إلى استحضار تاريخ المدينة المنورة وتراثها من خلال الإنسان والمكان والذاكرة، وتقديم تجربة معرفية تربط الماضي بالحاضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى