
شعر : مصطفى إلياس
ِلَّهِ أَشْــكُـــو وِحْـــدَتِـــي
فَــهُـوَ الْإِلَــهُ الْأَوْحَـــــــدُ
رَبٌّ عَلَى الضَّـــرَّاءِ وَالسَّـ
ـرَّاءِ يُــشْـكَــرُ يُــحْــمَـــدُ
ثُـمَّ الصَّــلَاةُ عَلَى الْهُــدَى
خَــيْرُ الْـبَــرِيَّــةِ أَحْــمَـــدُ
لا زِلْــتُ أُذْكُــــرُنِــــي إِذَا
جِـئْـتُ الْـحَـبِـيـبَــةَ أَنْشُدُ
حُـبًّــا بِـهَـا .. شَـوْقًـا لَـهَـا
وَلِــحَــالِــهَــا أَتَــفَــقَّـــــدُ
لِلــذُّلِّ أَخْـفِــضُ أَجْــنُحًا
مُــتَــبَــسِّــمًــا أَتَـــــــوَدَّدُ
فَإِذَا دَنَـــوْتُ لِــقُــربِــهَــا
أَحْـسَـسْتُ أَنِّيَ الْأَسْـعَــدُ
زَيَّـنْـتُ حَــدَّ مَـبَــاسِــمِي
الرَّأْسَ أَلْــثُـــمُ وَالْــيَــــدُ
وَنَـسِـيتُ مَــا كَابَــدْتُــــهُ
فَــإِذَا فُــؤَادِي يَــسْــــرُدُ
نَظَــرَتْ بِــعَــيْنِ حَنَــانِهَا
تُـبْـدِي الرِّضَــا وَتُـــــرَدِّدُ
بَعْضَ الدُّعَـــاءِ وَبَعْدَهَــا
لِلَّهِ شُـــكْـــرًا أَسْـــجُـــدُ
فَإِذَا مَـضَـيْتُ تَــرَكْـتُهَــا
فِي رُكْـنِـهَــــا تَــتَـعَــبَّــدُ
حَتَّى إِذَا يَـوْمِـي مَـضَى
وَأَضَـاءَ عَـالَــمِيَ الْــغَــدُ
أَقْــبَـلْتُ أَخْطُبُ وُدَّهَـــا
فَـوَجَـدْتُـهَـــا تَـتَـمَـــــدَّدُ
أُمَّــاهُ جِـئْـتُــكِ سَــائِــلًا
هَــلْ لِي بِـــرَدٍّ يُــرْشِـــدُ
فَـأَنَـا أَسِــيرُ جَـهَـــالَـتِي
حَسَنًــا أُرِيــدُ فَـيَـفْـسُـدُ
رُدِّي فَـــدَتْكِ جَـوَارِحِـي
إِنْ لَمْ يَــكُنْ فَسَـأَصْـعَـدُ
أَدْرَكْـتُ لَمَّـا لَــمْ تُــجِـبْ
أَنْ لَيْسَ مِـثْلِيَ يُحْسَــدُ
غَـابَتْ وَغَـابَ حَـنَـانُـهَـا
وَخَـبَــا الْفُـؤَادُ الْعَــابِـدُ
تَرَكُوا الْمَكَانَ وَأَوْصَدُوا
بِـالْحُـزْنِ بَـابًـا قَـيَّـــدُوا
غَـسَـلُوا طَرِيقَ عُبُورِهَا
بِـدُمُـوعِـهِـمْ وَتَـنَـهَّـدُوا
وَبَكَى خُوَانُ طَعَامِـهَــا
وَرَثَى الْفِـرَاقَ الْمَـوْقِـدُ
حَـمَـلُـوا عَـزِيزَ أَثَـاثِـهَـا
وَالْخَـيْرُ كَانَ الْـمَـقْـصِدُ
فَـلَـعَـلَّـهَـا مِـنْ حُـزْنِـنَــا
بَـعْـضُ السَّـعَـادَةِ تُـولَدُ
يَـا مَــنْ لَـــهُ أُمٌّ هُــنَـــا
إِيَّـاكَ يَـسْـبِـقُـكَ الْـغَــدُ
اِلْــزَمْ مَـوَاطِـنَ رَحْـمَـةٍ
حَتَّى يَـحِـينَ الْمَـوْعِـدُ
الْكُلُّ يَجْـمَــعُ مَــا دَرَى
هَـلْ مَــالِكٌ أَمْ فَــاقِــدُ
الْكُـلُّ يَــبْـنِي مَــا دَرَى
أَنَّ الْـبِــنَــاءَ مُـــهَــــدَّدُ
سُنَـنُ الْإِلَـهِ كَذَا جَـرَتْ
مَنْ ذَا سِــوَاهُ مُـخَــلَّـدُ



