خطب الحرمين الشريفين تؤكد أهمية صلة الأرحام وحفظ أوامر الله والإيمان الراسخ بالقدر

أكدت خطبتا الجمعة في المسجد الحرام والمسجد النبوي اليوم جملةً من المعاني الإيمانية العظيمة، التي تعزز صلة المسلم بربه، وترسخ القيم الإسلامية في المجتمع، وتدعو إلى التمسك بأوامر الله تعالى، والإيمان بقضائه وقدره، واستشعار مراقبته في السر والعلن.
وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام، فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، أن من أعظم الأسباب التي تدفع العبد إلى وصل ما أمر الله به أن يُوصَل خشية الله تعالى، والخوف من يوم الحساب، مبينًا أن استحضار الوقوف بين يدي الله سبحانه يحمل المسلم على المحافظة على صلة الأرحام، وأداء الحقوق، واجتناب المعاصي، مما يثمر تماسكًا للمجتمع، ويعزز الأمن والاستقرار والتراحم بين أفراده.
وفي المسجد النبوي، بيّن إمام وخطيب المسجد النبوي، فضيلة الشيخ الدكتور علي الحذيفي، أن حفظ الله لعبده يكون بالمحافظة على أوامره واجتناب نواهيه وتعظيم حدوده، وأن من حفظ حدود الله حفظه الله في دينه ودنياه وآخرته، وفي نفسه وأهله وماله.
وأشار إلى أن صلاح القلب يتحقق بتقوى الله تعالى، وأن الشريعة الإسلامية حثت على التمسك بالعبادات والطاعات، والمحافظة على الاستقامة، مؤكدًا أن قول النبي ﷺ: «رُفِعَتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصحفُ» دليلٌ على كمال الإيمان بالقضاء والقدر، وأن ما قدّره الله تعالى نافذٌ لا محالة، مع وجوب الأخذ بالأسباب المشروعة والتوكل على الله عز وجل.
واختتمت خطبتا الحرمين الشريفين بالتأكيد على أن تقوى الله، وصلة الأرحام، والاستقامة على الطاعة، واليقين بقضاء الله وقدره، تمثل ركائز أساسية في بناء الفرد والمجتمع، وتحقق للمؤمن الطمأنينة والثبات في مختلف شؤون حياته.




