الطقس والبيئة

قبل شدّ الرحال للبر.. تعرّف على مخالفات التخييم وغراماتها في السعودية

بقلم: رنا الجديبي

مع اعتدال الأجواء وانخفاض درجات الحرارة، تتجه العائلات ومحبو الطبيعة إلى المناطق البرية للاستمتاع برحلات التخييم والكشتات، وسط أجواء تجمع بين الاستجمام وجمال الطبيعة. غير أن هذه المتعة تتطلب الالتزام بالأنظمة والتعليمات البيئية، التي تهدف إلى حماية الغطاء النباتي والمحافظة على الموارد الطبيعية وسلامة المتنزهين.

وقد حدد المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر عددًا من المخالفات والعقوبات المتعلقة بالتخييم والممارسات البيئية في الغابات والمتنزهات الوطنية، وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة، ومن أبرزها:

التخييم دون ترخيص: يُعد التخييم دون الحصول على التصريح المطلوب في الغابات والمتنزهات الوطنية مخالفة تستوجب غرامات تتدرج بحسب تكرار المخالفة، تبدأ من 500 ريال وقد تصل إلى 3,000 ريال عند التكرار للمرة الثالثة، وفق جدول العقوبات المعتمد.

إشعال النار في غير الأماكن المخصصة: يُحظر إشعال النار خارج المواقع المسموح بها في المناطق المشمولة بالأنظمة البيئية، وقد تصل الغرامة إلى 3,000 ريال، بحسب طبيعة المخالفة وتكرارها.

قطع الأشجار والشجيرات المحلية: يُعد قطع الأشجار أو الشجيرات المحلية دون ترخيص مخالفة بيئية، وقد تصل الغرامة إلى 20 ألف ريال للشجرة الواحدة و7 آلاف ريال للشجيرة، وفق تصنيف المخالفة والأحكام المنظمة لها.

إقامة المنشآت والإحداثات دون ترخيص: تشمل المخالفات إنشاء المباني أو إقامة إحداثات غير مرخصة داخل الغابات والمتنزهات الوطنية، وقد تصل الغرامة إلى 20 ألف ريال في بعض الحالات، وفق جدول العقوبات المعتمد.

إلقاء النفايات في غير الأماكن المخصصة: يُعد ترك المخلفات أو التخلص منها في غير المواقع المحددة داخل الغابات والمتنزهات الوطنية مخالفة بيئية، وقد تصل الغرامة إلى 2,000 ريال عند تكرار المخالفة للمرة الثالثة.

ولا تقتصر المحافظة على البيئة على تجنب الغرامات، بل تشمل الالتزام بالممارسات المسؤولة أثناء الرحلات البرية، ومنها استخدام الحطب والفحم المستوردين من المصادر النظامية، وتجنب الاحتطاب المحلي المخالف للأنظمة، وعدم إشعال النار مباشرة على التربة أو الإضرار بالأشجار والشجيرات والغطاء النباتي.

وفي جانب السلامة، يؤكد الدفاع المدني أهمية تجنب استخدام الفحم ووسائل التدفئة التي تنتج أول أكسيد الكربون داخل الخيام والأماكن المغلقة، لما قد تسببه من حالات اختناق وتسمم خطيرة. كما ينبغي الابتعاد عن بطون الأودية ومجاري السيول، ومتابعة التنبيهات الجوية، والتأكد من إطفاء النار تمامًا قبل مغادرة موقع التخييم.

وتتطلب مواقع التخييم الخاضعة لاشتراطات الترخيص الحصول على التصاريح اللازمة مسبقًا من الجهات المختصة، مع الالتزام بالضوابط المحددة لكل موقع، ويمكن الاستفادة من الخدمات الإلكترونية الرسمية للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر للتحقق من متطلبات التصاريح وإجراءاتها.

وتبقى الكشتة مسؤولية ووعيًا قبل أن تكون متعة؛ فالمحافظة على الطبيعة ليست مجرد التزام بالأنظمة، بل سلوك حضاري يعكس احترام الإنسان لبيئته. وترك المكان نظيفًا كما كان، أو أجمل مما كان، هو الأثر الحقيقي الذي يستحق أن يبقى للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى