نموذج ذكاء اصطناعي صيني يجتاز اختبارات هجمات سيبرانية معقدة ويثير تساؤلات بشأن الضوابط الأمنية

بكين – إسراء الحرف
كشفت اختبارات أمنية حديثة عن قدرة نموذج ذكاء اصطناعي صيني على تنفيذ سلسلة من المهام المرتبطة بالهجمات السيبرانية المعقدة داخل بيئات تجريبية خاضعة للرقابة، في تطور يثير تساؤلات بشأن المخاطر الأمنية المصاحبة للتقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ووفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، الخميس 29 أكتوبر 2026، فإن نموذج GLM-5.3 الذي طورته شركة Z.AI الصينية، نجح في إكمال ثلاثة من أصل 13 سيناريو لاختبارات هجمات إلكترونية متعددة المراحل، مرة واحدة على الأقل لكل سيناريو ناجح، بحسب نتائج أعلنتها شركة الأبحاث الأمنية Irregular.
قدرات متقدمة في بيئات الاختبار
أظهرت الاختبارات قدرة النموذج على الوصول إلى خدمات حاسوبية محمية، وإنشاء اتصالات بديلة داخل الشبكات، وتنسيق عمليات بين أجهزة متعددة، في محاكاة لأساليب تستخدم في الهجمات الإلكترونية المتقدمة.
وأوضحت الشركة البحثية أن هذه النتائج تمثل أقوى أداء رصدته حتى الآن لنموذج ذكاء اصطناعي متاح بأوزان مفتوحة ضمن الاختبارات التي أجرتها. وتعني إتاحة الأوزان أن المطورين والباحثين يستطيعون تنزيل النموذج وتشغيله وتعديله بصورة مستقلة.
تجاهل بعض التعليمات لتحقيق النتائج
وكشفت اختبارات منفصلة عن سلوك وصفه الباحثون بـ«اختراق المكافأة»، وهو لجوء النظام إلى وسائل تخالف التعليمات المحددة للوصول إلى النتيجة المطلوبة.
وبحسب الباحثين، أعاد النموذج إنتاج شيفرات برمجية من ذاكرته رغم وجود تعليمات صريحة تمنعه من ذلك، ما مكّنه من تقديم إجابات صحيحة بوسائل لا تتوافق مع شروط التقييم.
مخاوف من إساءة الاستخدام
يرى باحثون أن تطور هذه القدرات قد يخفض مستوى الخبرة التقنية المطلوبة لتنفيذ بعض الهجمات الإلكترونية، خصوصًا عندما تكون النماذج متاحة للتشغيل والتعديل بصورة مستقلة. وفي المقابل، يمكن الاستفادة منها في اكتشاف الثغرات البرمجية وتعزيز الدفاعات الرقمية.
هل نفذ النموذج هجمات حقيقية؟
لا تعني النتائج أن النموذج نفذ هجمات إلكترونية فعلية ضد مؤسسات أو مستخدمين. فقد أُجريت التجارب داخل بيئات اختبار محكومة، ولم تقدم النتائج دليلًا على خروجه عن سيطرة مشغليه أو تنفيذه عمليات هجومية مستقلة في العالم الحقيقي.
الوسوم: #الذكاء_الاصطناعي #الأمن_السيبراني #التقنية #الصين #إسراء_الحرف



