علمية وتقنية

مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم يعزز حضوره الدولي في مؤتمر التعليم الذكي العالمي 2026 ببكين

بكين – جمهورية الصين الشعبية، 20 أغسطس 2026م

شارك مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم في أعمال مؤتمر التعليم الذكي العالمي 2026 (GSE 2026)، الذي عُقد في العاصمة الصينية بكين خلال الفترة من 18 إلى 20 أغسطس 2026م، بوفد رسمي برئاسة سعادة المدير العام للمركز، الدكتور عبدالرحمن المديرس، وبمشاركة نخبة من القيادات التعليمية وصنّاع السياسات والخبراء والباحثين وممثلي المنظمات الدولية والجامعات والمؤسسات البحثية الرائدة.

وجاءت مشاركة المركز بالتزامن مع انضمامه إلى شبكة التعليم الذكي العالمية (GSENet) وحضور اجتماع الشركاء للعام 2026، في خطوة تعزز حضوره وتأثيره على المستويين الإقليمي والدولي، وتدعم إسهامه في الحوار العالمي حول مستقبل التعليم، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والابتكار، وتطوير منظومات تعليمية أكثر جودة وإنصافًا واستدامة.

حيث شارك سعادة الدكتور عبدالرحمن المديرس في إدارة الجلسة العامة بعنوان «عقد اجتماعي جديد للتعليم وتمكين المتعلم»، التي تناولت التحولات المتسارعة في مستقبل التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي، وسبل تعزيز فاعلية المتعلم، وتنمية التفكير النقدي، وبناء الثقة المعرفية، وضمان حضور الإنسان بوصفه محورًا رئيسًا في عمليات التحول التعليمي.

وشارك في الجلسة عدد من الخبراء الدوليين، من بينهم البروفيسور ديدييه جوردان من فرنسا، والبروفيسور فان ليانغهوا من الصين، والدكتور إدوارد هاو جونشيونغ من إندونيسيا، حيث ناقش المتحدثون الأدوار الجديدة للمتعلمين والمؤسسات التعليمية، وأهمية تطوير عقد اجتماعي للتعليم يستجيب للتحولات التقنية والمجتمعية ويحافظ على القيم الإنسانية والعدالة التعليمية.

وفي جلسة رفيعة المستوى بعنوان «إعادة تصور أدوار المعلمين: تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي»، قدّم سعادة المدير العام رؤية المركز تحت عنوان:

«إعادة تصور أدوار المعلمين: مسار عربي متمحور حول الإنسان لجودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي».

وافتتح الجلسة معالي وزير التربية التونسي، السيد نور الدين النوري، بمشاركة مجموعة من القيادات التعليمية والخبراء الدوليين المتخصصين في التعليم والذكاء الاصطناعي.

وأكد سعادة الدكتور المديرس خلال كلمته أن مستقبل التعليم لا تصنعه التقنية وحدها، بل يتحقق من خلال تكامل ثلاثة مرتكزات أساسية: معلم متمكن ومُمكّن، ومنظومة جودة متكاملة، وحوكمة مسؤولة متمحورة حول الإنسان. كما أوضح أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور المعلم، وإنما يعيد تشكيله ويعزز انتقاله من نقل المعرفة إلى تيسير التعلم، ودعم التفكير النقدي، وتوجيه الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للتقنية.

واستعرضت مشاركة المركز عددًا من إسهاماته العلمية والتنموية الداعمة لهذا التوجه، وفي مقدمتها النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم، ومشروع «المعلم الذي نريد»، إلى جانب نتائج دراسة تأثير استخدام الذكاء الاصطناعي في جودة التعليم – الإطار التطويري، التي تقدم إطارًا عربيًا يستند إلى الأدلة لتوجيه دمج الذكاء الاصطناعي في النظم التعليمية بصورة مسؤولة وفاعلة.

كما شارك وفد المركز في اجتماعات وفعاليات شبكة التعليم الذكي العالمية، وبحث فرص التعاون وتبادل المعرفة والخبرات مع عدد من المنظمات الدولية والجامعات والمؤسسات البحثية المشاركة، بما يدعم تطوير المبادرات والبرامج النوعية للمركز، ويوسع نطاق شراكاته في مجالات جودة التعليم، وبناء القدرات، وتمكين المعلمين، والتحول الرقمي المسؤول.

وتعكس هذه المشاركة التزام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم بتمثيل المنطقة العربية في المنصات الدولية، ونقل أولوياتها وتطلعاتها إلى الحوار العالمي، وتعزيز التكامل بين الخبرات العربية والممارسات الدولية؛ بما يسهم في بناء نظم تعليمية مرنة ومبتكرة، تضع الإنسان في قلب التحول التقني وتوظف الذكاء الاصطناعي لخدمة جودة التعليم ومستقبل المتعلمين.

واختتم المركز مشاركته بالتأكيد على أهمية تطوير البحوث والمشروعات التجريبية المشتركة، وتبادل الممارسات في تمكين المعلمين، والعمل مع الشركاء على بناء مؤشرات عربية ودولية لقياس أثر الذكاء الاصطناعي في جودة التعليم، انطلاقًا من رسالته في دعم الجودة والتميز والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى