اخبار السعودية

“يوم القَرّ”.. سكينة العبادة وكفاءة التنظيم في رحاب مشعر منى

منى 11 ذو الحجة 1447هـ ــ إسراء الحرف

يُعدّ يوم الحادي عشر من ذي الحجة، أول أيام التشريق، ويُعرف عند العرب بـ”يوم القَرّ”، وهو اليوم الذي يستقر فيه حجاج بيت الله الحرام بمشعر منى بعد فراغهم من طواف الإفاضة وأداء معظم أعمال يوم النحر، فيقضونه في ذكر الله تعالى، ورمي الجمرات، والمبيت بمنى، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ويشهد مشعر منى خلال “يوم القَرّ” كثافةً كبيرة في حركة الحجاج المتجهين إلى منشأة الجمرات لرمي الجمرات الثلاث، بدءًا بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، وسط منظومة تنظيمية متكاملة تسهم في تحقيق انسيابية الحركة، وتوزيع الحشود على مختلف المسارات والطوابق، بما يوفّر أعلى درجات السلامة والراحة لضيوف الرحمن.

وسخّرت الجهات المعنية مختلف إمكاناتها البشرية والتقنية والخدمية لخدمة الحجاج خلال أيام التشريق، عبر خطط تشغيلية متكاملة تشمل خدمات النقل، والرعاية الصحية، والإرشاد، والتبريد، وتوفير المياه، إضافة إلى الجهود الأمنية والتنظيمية التي تسهم في تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

ويحرص الحجاج في “يوم القَرّ” على الإكثار من الذكر والتلبية والدعاء، امتثالًا لقوله تعالى:
﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾،
إذ تُعدُّ أيام التشريق من أعظم أيام الذكر والطاعة، وفيها تتجلّى روحانية المشاعر المقدسة في مشهد إيماني مهيب، تتوحد فيه القلوب والألسنة تحت سماء منى.

ويواصل الحجاج المبيت بمنى خلال أيام التشريق، مع جواز التعجل لمن أراد مغادرة منى بعد رمي الجمرات في ثاني أيام التشريق قبل غروب الشمس، فيما يفضّل كثير من الحجاج إكمال نسكهم بالمبيت والرمي في اليوم الثالث عشر، تأسيًا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

وتجسد الجهود المتواصلة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين، عبر مختلف القطاعات الأمنية والخدمية والصحية والتنظيمية، العناية الفائقة بضيوف الرحمن، وتوفير كل ما من شأنه تمكينهم من أداء مناسكهم بأمن وسلام وطمأنينة، ضمن منظومة خدمات متكاملة تتطور عامًا بعد عام؛ خدمةً للإسلام والمسلمين.

إعداد وتحرير محمد منيع أبوزيد – إسراء الحرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى