مركز العمليات الإعلامي الموحد للحج يستعرض جاهزية المنظومات الأمنية والصحية والخدمية في الإيجاز الصحفي الثالث لموسم حج 1447هـ

منى – إسراء الحرف
عقد مركز العمليات الإعلامي الموحد للحج بوزارة الإعلام اليوم، الإيجاز الصحفي الثالث الخاص بموسم حج 1447هـ، بمشاركة المتحدث الأمني لوزارة الداخلية العميد طلال بن عبدالمحسن بن شلهوب، والمتحدث الرسمي باسم وزارة الحج والعمرة الدكتور غسان بن راشد النويمي، والمتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة عبدالعزيز بن حسن عبدالباقي، والمتحدث الرسمي باسم منظومة النقل والخدمات اللوجستية في موسم الحج عبدالعزيز بن عايض العتيبي.
وأكد المتحدث الأمني لوزارة الداخلية العميد طلال بن عبدالمحسن بن شلهوب، مواصلة ضيوف الرحمن أداء مناسكهم بعد عودتهم من عرفات ومزدلفة إلى مشعر منى، وسط منظومة أمنية وتنظيمية متكاملة تعكس حجم الدعم والإمكانات المسخرة لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء نسكهم بأمن وطمأنينة، في ظل متابعة وإشراف صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا.
وأوضح أن الخطط الأمنية والمرورية أسهمت في تنفيذ عمليات التصعيد إلى مشعر عرفات في أوقات مبكرة، ثم النفرة إلى مزدلفة والعودة إلى منى بانسيابية وأمان، مشيرًا إلى أن الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج وتنظيم التفويج والكفاءة العالية في إدارة الحشود، بالتعاون مع رئاسة أمن الدولة والجهات المعنية، مكّن الحجاج من أداء رمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة بسلاسة وطمأنينة.
وقدم شكره لرجال الأمن بمختلف القطاعات العسكرية والأمنية، ولكافة العاملين في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مؤكدًا استمرار قوات أمن الحج في تنفيذ مهامها خلال أيام التشريق ومتابعة تطبيق الأنظمة والتعليمات حتى نهاية الموسم، مشيرًا إلى أن ما يتحقق من نجاحات في إدارة الحج هو ثمرة عمل وطني متكامل يحظى برعاية ودعم القيادة الرشيدة.
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الحج والعمرة الدكتور غسان بن راشد النويمي، أن خطط التصعيد والتفويج عكست فاعلية التنسيق الأمني والتنظيمي المعتمد لنقل الحجاج بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، موضحًا أن نحو 60% من الحجاج توجهوا إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، فيما توجه 40% مباشرة إلى عرفات، قبل اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر عرفات صباح التاسع من ذي الحجة وفق الخطط المعتمدة.
وأشار إلى أن عمليات الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة جرت بانسيابية عالية، حيث قضى نحو 60% من الحجاج مبيتهم في مزدلفة، فيما بقي 20% إلى ما بعد منتصف الليل، بينما استكمل 20% عبورهم المنظم إلى منى والمسجد الحرام وفق جداول التفويج المعتمدة.
وأوضح أن منشأة الجمرات تشهد تنفيذ خطط تفويج دقيقة بإشراف الفرق الميدانية التابعة لوزارة الحج والعمرة بالتكامل مع الجهات المختصة، بهدف توزيع كثافات الحشود على المسارات والأدوار المخصصة ومتابعتها لحظة بلحظة.
وفيما يتعلق بمشروع “أضاحي”، أوضح أنه يعمل كنموذج تشغيلي متكامل وفق المعايير الشرعية والصحية عبر مساحة تشغيلية تقارب مليون متر مربع، وبقدرة تشغيلية تتجاوز 800 ألف هدي خلال أيام النحر والتشريق، مع إتاحة شراء الهدي والتوكيل بأدائه إلكترونيًا عبر المنصة المخصصة لذلك.
وبيّن أن مركز الاتصال الموحد 1966 أسهم في سرعة الاستجابة للحالات والاستفسارات، حيث استقبل أكثر من 171 ألف اتصال بمتوسط زمن استجابة بلغ 4 ثوانٍ فقط، فيما أسهمت الجهود الرقابية والتنظيمية في خفض الملاحظات الرقابية بنسبة تجاوزت 39% مقارنة بالموسم الماضي، بعد تنفيذ أكثر من 95 ألف جولة رقابية ميدانية على مرافق تقديم الخدمات.
واستعرض عددًا من المؤشرات التشغيلية للموسم، من بينها تسجيل بطاقة “نسك” أكثر من 4 ملايين عملية قراءة إلكترونية حتى الآن، فيما قدمت مراكز “نسك عناية” أكثر من 208 آلاف خدمة إرشادية وتوعوية للحجاج.
بدوره، طمأن المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة عبدالعزيز بن حسن عبدالباقي الجميع باستقرار الحالة الصحية العامة للحجاج وعدم تسجيل أي حالات تفشٍ أو تهديدات صحية مؤثرة، مؤكدًا أن المنظومة الصحية تعمل بكفاءة عالية عبر خطط استباقية وكوادر وطنية وتقنيات متقدمة للرصد والاستجابة السريعة.
وأوضح أن تطبيق مفهوم “الاستطاعة الصحية” أسهم في رفع جاهزية الحجاج وتقليل المخاطر المرتبطة بالإجهاد الحراري والأمراض المزمنة، مشيرًا إلى أن نسبة الالتزام باستخدام المظلات بلغت 79%، إلى جانب ارتفاع مستوى الوعي الصحي لدى الحجاج من خلال الحرص على شرب المياه وأخذ فترات الراحة.
وكشف أن إجمالي الخدمات الصحية المقدمة لضيوف الرحمن حتى اليوم العاشر من ذي الحجة بلغ 1,206,035 خدمة صحية، شملت استقبال 41,782 حالة في أقسام الطوارئ، وتنويم 4,901 حالات بالمستشفيات، واستفادة 49,931 حاجًا من خدمات المراكز الصحية والرعاية العاجلة، إضافة إلى التعامل مع 83,477 حالة إسعافية، وإجراء 29 عملية قلب مفتوح و251 عملية قسطرة قلبية و337 عملية جراحية متنوعة.
وأشار إلى أن الفرق الطبية تعاملت مع 466 حالة إجهاد حراري وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة، مؤكدًا استمرار الجاهزية الطبية والخدمات الرقمية المقدمة عبر مركز 937 ومستشفى صحة الافتراضي بمختلف اللغات حتى نهاية الموسم.
من جهته، استعرض المتحدث الرسمي باسم منظومة النقل والخدمات اللوجستية عبدالعزيز بن عايض العتيبي، نجاح عمليات تفويج الحجاج بين المشاعر المقدسة، موضحًا أن قطار المشاعر نقل حتى الآن أكثر من 961 ألف حاج، فيما تجاوز عدد الحجاج المنقولين في الحركة الرابعة من مزدلفة إلى منى 357 ألف حاج.
وأشار إلى انطلاق الحركة الخامسة لقطار المشاعر اليوم، والتي تستمر حتى الثالث عشر من ذي الحجة، لربط محطات منى ومزدلفة وعرفات ضمن خطة تشغيلية متكاملة.
وأوضح أن المركز العام للنقل التابع للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أسهم في رفع الطاقة الاستيعابية عبر تجهيز المحطات المركزية وتشغيل أكثر من 2500 حافلة على مدار الساعة، إضافة إلى تهيئة 24 موقفًا تتسع لنحو 20 ألف حافلة.
وبيّن أن عدد المركبات التي عبرت الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة بلغ نحو 600 ألف مركبة، فيما أسهم مركز التحكم الموسمي الذكي في مراقبة الحركة المرورية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية وتحقيق نسب انضباط عالية في جداول النقل.
وأكد بدء تنفيذ خطط مغادرة ضيوف الرحمن عبر مختلف أنماط النقل، حيث ستكون أولى رحلات المغادرة الجوية يوم 12 ذي الحجة، فيما تستمر الرحلات حتى 15 محرم، مع تخصيص 870 منصة لإنهاء إجراءات السفر و70 بوابة ذكية بمطار الملك عبدالعزيز و20 بوابة مماثلة بمطار المدينة المنورة.
وأضاف أن قطار الحرمين السريع نقل حتى الثامن من ذي الحجة أكثر من 830 ألف راكب، وسيواصل تنفيذ أكثر من 5300 رحلة لخدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب استمرار مبادرة “مسافر بلا حقيبة”، التي استفاد منها أكثر من 2.4 مليون حاج، مع نقل أكثر من 3.8 ملايين حقيبة، وشحن أكثر من 400 ألف عبوة من مياه زمزم إلى عدد من الدول.
واختتم بالتأكيد على استمرار تنفيذ المشاريع الحيوية المرتبطة بمنظومة النقل والخدمات اللوجستية استعدادًا لموسم حج 1448هـ، ومن أبرزها استكمال مشروع الطريق الرابط بين طريق السيل الكبير وطريق الرياض الطائف السريع، وتدشين الصالة رقم 4 بمطار الملك عبدالعزيز الدولي.




