كن كما أنت !!

حسن عياشي
كنْ؛ كما أنت؟!!
احلم كما تشاء.. مدَّ لك فراشًا من الصفاء… لا بأس أن تتصالح مع تلك الأهواء… لكن لا تسرق فرح البسطاء… كن كما أنت..!!
عش طفولتك المتأخرة، لكن لا تتعدَّ على أُنس الأبرياء…
استمتع بلحظاتك، ولا تشترط أن تبيع كل أنَّاتك… كن كما أنت…؟!!
مارس هوايتك المفضلة، ولا تثير تلك البلبلة…
خذ حقوقك كاملة.. ولا تنسَ تلك الفاصلة.. بينك وبين حقوق الآخرين… كن كما أنت..؟!!
تفقد المواقف المؤلمة في الماضي والتي لم تنتصر فيها؛ من أجل كسب الخبرات… وليس لجلب تلك الحسرات…
ما مضى قد مضى، والحاضر لك إن قَصُر أو طال المدى… كن كما أنت..؟!!
أثبت لهم صدق النوايا..؛ بالتعبير عن شراسة تلك الخبايا.. لا تقف طويلًا في الإسهاب.. يكفي أن تعكسها تلك المرايا..!!
قل ما يعجز الساذجون عن فهمه بلا تدقيق أو وصايا… كن كما أنت..؟!!
استدعِ تلك الحكمة؛ إن سمعت نعيق الغربان..!! أو إن داهمتك وحشة ذلك المكان…!!
تحلَّ بالصبر على تذمّر صرخات ذلك الرويبضة… التقط أنفاسك المتسارعة، وزِد من عدّات الزفير… كرر المحاولة، وتغلّب على كل عسير… كن كما أنت..؟!!
لا تيأس أبدًا، فالطريق طويل وغير معبّد، هذه هي الحياة.. ما بين معاشٍ وتقلبات سبات…
ستقابل كثيرًا من تلك العقبات… والمنتصر من يظفر بالنبل، من بين تلك الصفات… كن كما أنت..؟!!
تقبّل الاختلافات، فالآراء كثيرة ومكتظة بطيش الغلمان.. لا تضيع وقتك في تمييز حدّة تلك الأصوات..
لا تتعدَّ حدودك وتسلب صفاء تلك النِّيات… حافظ على طاقاتك الإيجابية وسط علو تلك المشاكسات… كن كما أنت..؟!!
تذكّر أنك تحمل راية الاتزان بين معركة القلب والعقل.. الغنائم والحصص متساوية سلفًا..
فلا تَغِر بكرّةٍ خسرانة لتغيّر معالم الحدث، وتنشر فوضوية عارمة بين أدراج تلك النفس الهادئة… كن كما أنت..؟!!
اسدلْ الستار عن روائع أفكارك… ميّز الرائج منها بألوانٍ من طيف إبداعاتك..
وتذكّر أن المنافسة شريفة بين الأفكار التقليدية والمتجددة..
الغاية ستبقى واحدة… هي تحريك مياه الجمود الراكدة.. مع اختلاف وبلاغة الإعجاز بالأسلوب والمجاز… كن كما أنت..؟!!
كن واقعيًا في الحياة، وعند انتقائك العبارة.. لا بأس من تلك المحاباة بلا تزلفٍ مسيءٍ، أو غلوٍّ لسذاجة الإثارة… كن كما أنت؟!!
كن واقعيًا في نيل ما تبقّى من تلك الحظوظ التي تنتظرك على شرفات المستقبل..
لا تنتظر الطموح والتفاؤل، بل اجعل إبداعك يردد الصدى؛ لأنك أنت كما أنت؟!!




