خطبتي الجمعة بالحرمين الشريفين تتناولان مخاطر تزيين الباطل وأهمية الدعاء

أكد فضيلة الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي، إمام وخطيب المسجد الحرام، أن من أخطر ما يُبتلى به المرء أن يُزيَّن له سوء عمله، فينقلب عليه ميزان الحق والباطل، فيرى القبيح حسنًا، والباطل حقًا.
وأوضح فضيلته أن القرآن الكريم حافل بذكر نماذج متعددة لمن استهواهم الشيطان، وزيَّن لهم أعمالهم، حتى وقعوا في الضلال، فاستحسنوا الشر، واستمرؤوا المعصية.
وبيّن أن من أعظم آثار تزيين سوء العمل أن يُؤثِر الإنسان الباطل على الحق، ويختار الضلالة على الهدى، محذرًا من خطورة الانقياد وراء الهوى، وما يترتب عليه من انحراف في الفكر والسلوك.
وأشار إلى أن القلب إذا امتلأ إيمانًا صدق صاحبه في تمييز الحق من الباطل، أما من استسلم للهوى، فإنه يتخبط في الظلمات، ويقع في شباك الشيطان.
أكد فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان، إمام وخطيب المسجد النبوي، أن الدعاء هو العبادة، ومن أعظم القربات وأجلّ الطاعات، لما له من أثر عظيم في حياة المسلم.
وأوضح فضيلته أن الدعاء من أعظم نعم الله على عباده، به تُستجلب الخيرات، وتُدفع الشرور، وتُرفع الكربات، مؤكدًا أن المؤمن يلجأ إلى ربه في جميع أحواله، خاصة عند الشدائد.
وبيّن أن من آداب الدعاء الإخلاص، والصدق، والتضرع، والخشوع، مع اجتناب الاعتداء في الدعاء، وعدم الدعاء على النفس أو المال أو الأولاد.
وأشار إلى أهمية تحرّي أوقات الإجابة، ومنها وقت السجود، وآخر ساعة من يوم الجمعة، وما بين الأذان والإقامة، داعيًا إلى الإكثار من الدعاء في هذه المواطن المباركة.



