أخبار محلية

المدينة المنورة تحتضن المؤتمر الدولي السادس للذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي بمشاركة باحثين وخبراء

المدينة المنورة – إسراء الحرف | الجمعة 16 أكتوبر 2026م

تستعد المدينة المنورة لاستضافة المؤتمر الدولي السادس لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم الرقمي بالعالم العربي، خلال الفترة من 4 إلى 6 ديسمبر 2026م، في فندق كراون بلازا، في حدث علمي دولي يسلط الضوء على مستقبل التعليم في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية.

ويستهدف المؤتمر جمع الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في التعليم والتكنولوجيا والابتكار لمناقشة أحدث التطبيقات الذكية في تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض التجارب العلمية والبحثية التي يمكن أن تسهم في الارتقاء بجودة التعليم وتعزيز كفاءة المؤسسات الأكاديمية في العالم العربي.

نحو مستقبل تعليمي تقوده التقنيات الذكية

ويأتي انعقاد المؤتمر في وقت تتزايد فيه أهمية الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد أبرز المحركات التقنية المؤثرة في مستقبل التعليم، بعد أن تجاوز دوره حدود الأدوات المساندة إلى الإسهام في تطوير المحتوى التعليمي وتحليل البيانات وتصميم تجارب تعلم تتوافق مع احتياجات المتعلمين وقدراتهم المختلفة.

ويسعى المؤتمر إلى استشراف مستقبل التعليم الرقمي في العالم العربي، وتحديد التحديات والفرص المرتبطة بتوظيف التقنيات الذكية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب إبراز أحدث الأبحاث والدراسات العلمية وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المتخصصين والباحثين.

كما يركز على الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في التعليم الرقمي، وبحث إمكانية توظيفها بما يتناسب مع احتياجات المؤسسات التعليمية العربية، بما يدعم الابتكار وتطوير الممارسات التعليمية والتدريبية.

محاور علمية وتقنية متنوعة

ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر محاور متخصصة، تتناول أخلاقيات وتشريعات الذكاء الاصطناعي في التعليم، والتعليم الإلكتروني والتعليم عن بُعد، والتطبيقات الذكية في التعليم والتدريب، فضلًا عن الروبوتات التعليمية ودور الذكاء الاصطناعي في دعم الابتكار والبحث العلمي.

وتشمل المحاور كذلك تصميم التعلم المخصص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتطوير المحتوى التعليمي المولّد بالتقنيات الذكية، ومعايير جودة المقررات الرقمية، وتنمية الكفايات المهنية للمعلم الرقمي، إلى جانب التطبيقات الداعمة لذوي الإعاقة وتعزيز إمكانية الوصول إلى المعرفة.

ويناقش المؤتمر أيضًا العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والاقتصاد وإدارة المعرفة، ودور البنية التحتية والمنصات التعليمية في تمكين التحول الرقمي، فضلًا عن استعراض الآفاق المستقبلية لاستخدام هذه التقنيات في المؤسسات الأكاديمية والبحثية.

منصة لتبادل الخبرات والبحوث

ويستهدف المؤتمر القيادات التعليمية في مؤسسات التعليم العام والجامعي، وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، والمتخصصين في تقنيات التعليم والحاسب الآلي، والمشرفين التربويين والمعلمين والمعلمات، إضافة إلى طلاب الدراسات العليا وممثلي الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع التعليم الرقمي.

وتشمل أنشطة المؤتمر الجلسات العلمية وعروض البحوث والدراسات والملصقات العلمية وورش العمل التدريبية، بهدف تبادل الخبرات بين المشاركين، وفق ما أوضحته الجهة المنظمة.

وتخضع المشاركات العلمية للتحكيم من لجنة متخصصة وفق الضوابط المعلنة، فيما تخطط الجهة المنظمة لنشر الأبحاث والدراسات والمخرجات العلمية في كتاب المؤتمر وقواعد بيانات رقمية بالتعاون مع شركائها.

المدينة المنورة وجهة للحوار العلمي والمعرفي

ويمثل انعقاد المؤتمر في المدينة المنورة فرصة لتعزيز حضورها بوصفها مدينة تستضيف اللقاءات العلمية والمعرفية المتخصصة، وتجمع الباحثين والخبراء لمناقشة قضايا التعليم والابتكار والتحول الرقمي.

كما يتيح المؤتمر مساحة للحوار حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والتقنية في البيئة التعليمية، خصوصًا في ظل التطورات المتلاحقة للذكاء الاصطناعي التوليدي، وما تثيره من تساؤلات تتعلق بجودة المخرجات التعليمية والموثوقية والخصوصية والأمانة العلمية.

وتبرز أهمية هذه النقاشات في الحاجة إلى تحقيق التوازن بين الاستفادة من الإمكانات التقنية الحديثة والمحافظة على الدور التربوي والإنساني للمعلم، بما يجعل الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز التعلم، وليس بديلًا عن التفكير النقدي والإبداع البشري.

استقبال المشاركات حتى 4 نوفمبر

وحددت الجهة المنظمة يوم 4 نوفمبر 2026م آخر موعد لاستلام المشاركات العلمية، مع إتاحة التسجيل للراغبين في الحضور والمشاركة وفق الفئات والاشتراطات المعلنة على الموقع الرسمي للمؤتمر.

ومن المتوقع أن تسهم المناقشات والأبحاث المقدمة خلال أيام المؤتمر الثلاثة في إثراء الحوار العلمي بشأن آفاق التعليم الرقمي في العالم العربي، واستعراض حلول وتطبيقات عملية يمكن الاستفادة منها في تطوير العملية التعليمية.

ويعكس المؤتمر اتساع الاهتمام العربي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، والحاجة المتنامية إلى بناء منظومات تعليمية أكثر مرونة وابتكارًا، قادرة على مواكبة التحولات التقنية وإعداد أجيال تمتلك مهارات المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى