علمية وتقنية

المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي: إطلاق النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم بفلسطين خطوة استراتيجية نحو تعليم عربي مستدام ومنافس عالميًا

د.منى يوسف الغامدي

د.منى يوسف الغامدي

أكد سعادة المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم أن إطلاق النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم في دولة فلسطين يمثل محطة نوعية في مسيرة تطوير التعليم العربي، وخطوة تأسيسية لتعزيز التعاون والتكامل بين الدول العربية في بناء أنظمة تعليمية أكثر جودة وقدرة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل.

وأوضح خلال كلمته في حفل إطلاق النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم بفلسطين أن هذا النموذج يأتي استجابةً للتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، ويسهم في دعم جهود الدول العربية لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة 2030، وفي مقدمتها ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع، وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة.

وأشار إلى أن النموذج صُمم بوصفه إطارًا عربيًا متكاملًا يستهدف تطوير جودة السياسات التعليمية والمناهج الدراسية، وبناء قدرات المعلمين، وتحسين بيئات التعلم، وتعزيز جاهزية النظم التعليمية لاستشراف المستقبل، بما يمكن الطلبة من امتلاك مهارات القرن الحادي والعشرين، مثل التفكير النقدي، وحل المشكلات، والابتكار، والتعامل الفاعل مع التطورات التقنية المتسارعة وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم.

وبيّن سعادته أن إطلاق النموذج في فلسطين يحمل دلالة خاصة، إذ يؤكد أن الاستثمار في التعليم يمثل استثمارًا في بناء الإنسان وتعزيز قدرته على الصمود والإبداع والمنافسة رغم التحديات والظروف الاستثنائية، مشددًا على أن جودة التعليم تمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات التنموية والاقتصادية والمناخية، وتحسين نواتج التعلم ورفع القدرة التنافسية للطلبة على المستوى العالمي.

وأضاف أن المركز عمل بالشراكة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) ونخبة من الخبراء والقيادات التربوية العربية على تطوير النموذج ليكون أداة لتحويل التعليم وتعزيز جاهزية المستقبل، مع الحفاظ على الهوية العربية ومواكبة التحولات العالمية. كما يضم النموذج عددًا من الفئات المتخصصة تشمل جودة رعاية وتعليم الطفولة المبكرة، وجودة التعليم الفني والمهني، وجودة التعليم أثناء الأزمات والطوارئ، والتعليم الأخضر، مدعومة بأطر معيارية وبحثية تستجيب لأولويات تطوير التعليم في الدول العربية.

وفي ختام كلمته، ثمّن سعادته جهود وزارة التربية والتعليم الفلسطينية وشركاء العمل كافة في إنجاح هذا الحدث، مؤكدًا أن تطبيق النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم يجسد إيمانًا راسخًا بأن الجودة رحلة مستمرة، وأن التعاون العربي المشترك هو السبيل لبناء مستقبل تعليمي أكثر تميزًا واستدامة، تحت شعار:

«نحو تعليم عربي متميز للجميع ومن أجل مستقبل مستدام للجميع»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى