إنفاذًا لتوجيهات القيادة.. بدء عملية فصل التوأم الفلبيني الملتصق بالرأس في الرياض
عملية معقّدة تُدار بـ5 مراحل ونسبة خطورة تصل إلى 50٪

الرياض | 06 ذو القعدة 1447هـ الموافق 23 أبريل 2026م
إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظهما الله–، بدأ الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، صباح اليوم، عملية فصل التوأم الفلبيني “كليا وموريس آن”، الملتصقتين في منطقة الرأس، وذلك في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني في الرياض.
حالة تُصنّف من الأكثر تعقيدًا عالميًا
وأوضح معالي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن التوأم قدمتا إلى المملكة في 17 مايو 2025م، وخضعتا منذ وصولهما لسلسلة فحوصات دقيقة واجتماعات طبية مكثفة، انتهت إلى تصنيف الحالة ضمن أكثر الحالات تعقيدًا على مستوى العالم.
وبيّن أن التحديات الطبية تتمثل في:
- وضعية زاوية معقدة للرأسين
- اشتراك واسع في الجيوب الوريدية الدماغية
- تداخل نسيج الدماغ بين الطفلتين
- معاناة الطفلة “كليا” من قصور في عضلة القلب وضمور شديد في الكليتين مع فشل كلوي تام
وهي عوامل ترفع مستوى الخطورة الجراحية إلى مستويات عالية جدًا.
عملية على خمس مراحل وطاقم متعدد التخصصات
وأشار إلى أن الفريق الجراحي بقيادة استشاري جراحة مخ وأعصاب الأطفال الدكتور معتصم الزعبي، قرر تنفيذ العملية عبر (5) مراحل، بمشاركة (30) متخصصًا من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر التمريضية والفنية، تشمل تخصصات:
التخدير، العناية المركزة، الأشعة المتقدمة، وجراحة التجميل.
ومن المتوقع أن تستغرق العملية نحو (24) ساعة متواصلة.
مخاطر مرتفعة.. وأمل قائم
وأكد الدكتور الربيعة أن نسبة الخطورة تصل إلى 50%، مع احتمالية مضاعفات عصبية قد تبلغ 60%، نتيجة التعقيد العالي للحالة، لافتًا إلى أنه تم التشاور مع مركز طبي متخصص دوليًا، وتوافقت نتائجه مع تقييم الفريق السعودي.
وأضاف أنه جرى شرح الحالة بشكل مفصل لوالدي التوأم، اللذين أبديا تفهمًا كاملًا لخطة الفريق الجراحي والمخاطر المرتبطة بها.
إنجاز طبي عالمي مستمر
وتُعد هذه العملية رقم (70) ضمن البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الذي قدّم الرعاية منذ عام 1990م لـ (157) توأمًا من (28) دولة عبر (5) قارات، في مسيرة طبية وإنسانية رسّخت مكانة المملكة عالميًا في هذا المجال.
وفي ختام تصريحه، رفع الدكتور الربيعة الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة –حفظها الله– على الدعم المستمر، سائلًا الله أن تُكلل العملية بالنجاح وأن يمنّ على التوأم بالصحة والعافية.





