القضاء والقدر ولذة القرب من الله محور خطبتي الجمعة بالحرمين الشريفين
دعوة للإيمان الراسخ، وتحقيق الطمأنينة، والتعلّق بالله في مواجهة تقلبات الحياة

مكة المكرمة / المدينة المنورة –
29 شوال 1447 هـ الموافق 17 أبريل 2026 م
أوصى أئمة وخطباء المسجد الحرام والمسجد النبوي، المسلمين بتقوى الله تعالى، وتعزيز الإيمان بالقضاء والقدر، والحرص على تحقيق الصلة بالله، لما لذلك من أثر عظيم في طمأنينة القلوب واستقرار النفوس.
المسجد الحرام
وأوضح فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري أن الإيمان بالقضاء والقدر، خيره وشره، ركن من أركان الإيمان وأصل من أصوله العظام، كما أخبر بذلك سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام.
وبيّن أن الله سبحانه هو الذي يحيي ويميت، ويغني ويفقر، ويضل ويهدي، وأن كل ما يقع في هذا الكون هو بقدر الله، مؤكدًا أن ما قدره الله واقع بحكمته، وأن على العبد أن يؤمن بذلك ويقبل به، وما استأثر الله بعلمه سلّم به ورضي.
وأشار إلى أن للإيمان بالقضاء والقدر ثمارًا عظيمة لا تُعد ولا تُحصى، من أبرزها راحة النفس، وطمأنينة القلب، وعدم الحزن على ما فات، إلى جانب تطهير القلب من الحسد والغل والضغينة.
ودعا فضيلته إلى تقوى الله، مؤكدًا أن العبد إذا ابتُلي صبر، وإذا أُنعِم عليه شكر، وإذا أذنب استغفر، لينال بذلك السعادة في الدارين، والفوز والنجاة.
المسجد النبوي
من جانبه، بيّن فضيلة الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ أن لذة القرب من الله لا تعدلها لذة، وأن أنس العبد بربه وطاعته وذكره، والتعلّق بكتابه، نعيم لا تقاربه لذات الدنيا وشهواتها.
وأوضح أن طيب النفس وسرور القلب وفرحه ولذته وانشراحه ونوره وسعته، لا تتحقق إلا بالمنهج الإلهي الذي أرشد الله إليه في كتابه، وفضّله رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته.
وأشار إلى أن من أعرض عن شرع الله فهو في غمٍّ دائم وهمٍّ ملازم، مهما أحاطت به مظاهر الحياة وزينتها، مؤكدًا أن الدنيا مليئة بالمغريات، لكنها لا تمنح السعادة الحقيقية.
وأكد أن الصلاة من أعظم ما يحقق الصلة بالله، لما فيها من معرفة ومحبة، تجعل القلب يرتاح من متاعب الدنيا، ويتصل بالله سبحانه، فيجد العبد فيها أعظم لذة في هذه الحياة.


