Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

المدرسة الأخيرة أنت!

الكاتبة: صباح حسن

الكاتبة: صباح حسن

يمرّ الإنسان بمراحل متعددة، تحمل كل مرحلة تحديات مختلفة، يتقلب فيها بمشاعر شتى، تتشكّل شخصيته، ويكتشف المزيد عن كيانه.

في مرحلة ما قبل المدرسة، تكتسب معظم صفاتك من والديك ومن الدائرة الضيقة المحيطة بك.

وما إن تكبر قليلًا وتخطو أولى خطواتك في الصرح التعليمي والعالم الاجتماعي، حتى تتسع رؤيتك أكثر؛

يزداد فضولك، وتسعى للانتماء إلى أقرانك،

وتخوض تجارب عدة، منها الفاشل ومنها الناجح.

ينظّم وقتك غالبًا منبّه المدرسة،

وأوقات الاستذكار والمشاريع،

فهناك من يتابع سيرك، ومن يراقب درجاتك، وغالبًا ما يكون طموحك هو الحصول على معدلٍ مرموق،

والتخرّج بمرتبة الشرف الجامعي.

ريثما تتخرّج وترفع قبعتك فخرًا،

تبدأ تحديات مختلفة لم تتخيّلها يومًا.

هناك، يصبح من الواجب عليك إدارة وقتك وذاتك بنفسك؛

لا منبّه يصرخ أثناء نومك،

ولا جرس يرنّ لتتناول إفطارك،

ولا جدول ينظّم سير يومك.

تتّسع منطقة الراحة من الخارج،

بينما يكون داخلك فارغًا.

لم تكن تعلم أن المدرسة والجامعة، والأساتذة، ما كانوا إلا ميادين تدريب،

تصقل شخصيتك، وتعلّمك الأساسيات،

وأنك وحدك من يقرّر أن تكون مدرسة نفسك، ومدير ذاتك،

وجرس عقلك.

تخطّط، تجدول يومك،

وتكافئ نفسك بهدية الانتصار،

لا تشبه هدية نجاح أو شهادة تفوّق.

فهذه المرحلة تحتاج منك أن تكون قويًا وثابتًا،

رغم سيل المشتتات والملهيات من حولك.

لا بأس…

ستشعر بالوحدة في المنتصف،

لا أحد يرى سعيك،

ولا أحد يرصد درجاتك،

ولا نجمة تُعلّق،

ولا عبارات رنّانة تُقال.

لكن تذكّر أنك ستغلب ملهيات النفس وشهواتها،

كما كنت تغلب منافسة زملائك،

ونظرات أستاذك الحريصة على تقدّمك.

وما إن تصبح مستعدًا،

وتطوّر جلّ مهاراتك،

سيظهر لك من يشبهك ويشبه أهدافك الجديدة؛

قد يكون مجتمعًا تمارس فيه شغفك،

أو مدير عمل اكتشف قدرتك المهنية،

أو عملاء يشعلون فيك قيمة العطاء.

فلا تيأس من المنتصف، يا عزيزي،

بل أثبت له أنك ستصل حتمًا إلى غايتك،

ورايـتك بيضاء،

وأنت عزيز النفس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى