«بيئة الحناكية» تنفذ أكثر من 15 مبادرة تطوعية في مهرجان الإبل الثالث

إسراء الحرف | المدينة المنورة
نفّذ مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الحناكية أكثر من 15 مبادرة تطوعية ضمن مشاركته في مهرجان الإبل الثالث بمنطقة المدينة المنورة، الذي انطلقت فعالياته في 8 أكتوبر الجاري، في خطوة جمعت بين التوعية البيئية وخدمة الزوار وملاك الإبل.
80 ساعة تطوعية لخدمة البيئة
وشملت المبادرات أعمال التشجير وتوزيع الشتلات وتنظيم المواقع، بإجمالي 80 ساعة تطوعية، ضمن جهود تشجيع أفراد المجتمع على المساهمة في المحافظة على البيئة وترسيخ مفاهيم العمل التطوعي.
إرشاد وتوعية لملاك الإبل
وقدم المكتب عبر مشاركته في المهرجان نشرات توعوية وإرشادات تتعلق بالممارسات البيئية والزراعية السليمة، إلى جانب جولات إرشادية تستهدف ملاك الإبل للتعريف بأبرز الأمراض وطرق الوقاية منها وتحسين أساليب الرعاية.
ورش عمل واستدامة
وتضمنت المشاركة ورش عمل وأنشطة توعوية في موقع المهرجان لتعزيز المعرفة بالممارسات السليمة وتشجيع المحافظة على الموارد الطبيعية، بما يعكس إمكانية توظيف الفعاليات التراثية في تحقيق أهداف توعوية وتنموية أوسع.
وتؤكد هذه الجهود أهمية التكامل بين الجهات الحكومية والمجتمع في حماية البيئة وخدمة الموروث الوطني المرتبط بالإبل، وتعزيز الوعي بالاستدامة والعمل التطوعي في المنطقة.
المهرجان منصة للتوعية إلى جانب النشاط التراثي
تعكس المبادرات التي نفذها مكتب البيئة بالحناكية الاستفادة من التجمعات التي تصاحب مهرجانات الإبل للوصول إلى شرائح مختلفة من الزوار والمربين والمهتمين بالأنشطة البيئية. فالمهرجان، إلى جانب طابعه التراثي، يتيح مساحة للتعريف برسائل المحافظة على البيئة ونشر الممارسات السليمة.
ويساعد تقديم التوعية في موقع الفعالية على ربط المعلومات بحاجات المستفيدين، ولا سيما ملاك الإبل الذين يتعاملون يوميًا مع متطلبات التربية والرعاية والوقاية من الأمراض.
التشجير والعمل التطوعي في قلب المشاركة
تنوّعت المبادرات بين أنشطة التشجير وتوزيع الشتلات والمشاركة في تنظيم المواقع، بما يمنح العمل التطوعي جانبًا تطبيقيًا محسوسًا في محيط الفعالية. ويشير إجمالي الساعات التطوعية المعلن، البالغ 80 ساعة، إلى حجم المساهمة المرتبطة بهذه الأنشطة خلال المشاركة.
وتحمل هذه البرامج رسالة توعوية بأن المحافظة على البيئة لا تقتصر على الحملات الموسمية، بل تبدأ بممارسات بسيطة تشمل العناية بالمواقع العامة، والمحافظة على النباتات، والتعامل المسؤول مع الموارد الطبيعية.
أهمية الإرشاد البيطري والتواصل المباشر
وتؤدي الجولات والنشرات الإرشادية دورًا مهمًا في إيصال معلومات الوقاية والرعاية إلى ملاك الإبل، ولا سيما في الفعاليات التي تضم عددًا من المربين في مكان واحد. كما توفر ورش العمل مساحة لطرح الموضوعات الزراعية والبيئية بلغة عملية يسهل تطبيقها.
ولا يقتصر أثر هذه المشاركة على أيام المهرجان، إذ يمكن للمعارف التي يكتسبها المشاركون أن تنعكس لاحقًا على أساليب الرعاية وممارسات التعامل مع البيئة في مواقعهم المختلفة.
تكامل بين التراث والاستدامة
يعكس الجمع بين الاحتفاء بالإبل بوصفها عنصرًا راسخًا من الثقافة المحلية وبين المبادرات البيئية جانبًا من التكامل الممكن بين حفظ الموروث وتطوير الممارسات المرتبطة به. وتبرز محافظة الحناكية في هذا المشهد بوصفها موقعًا لفعالية تستقطب المهتمين بالإبل وتحتضن في الوقت نفسه برامج توعوية وتطوعية.
وتؤكد التجربة أهمية استثمار المناسبات المحلية في نشر المعرفة، وفتح فرص مشاركة للمتطوعين، وتعزيز التواصل بين الجهات المختصة وأفراد المجتمع.



