ابرياء وشهداء… وكرامة وطن لا ينحني
كلمات عزاء ووفاء للشهداء، وتأكيد على مكانة الوطن وأمن الحرمين الشريفين

بقلم: هويدا سمسم
﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
إن القلب ليحزن، والعين لتدمع، وإنا لفراقهم لمحزونون.
نعزيكم ونعزي أنفسنا في مصابنا ومصابكم، جبر الله كسركم.
عزاؤنا بالشهداء زفّة تغمرها فرحة، أكرمهم خالقهم وخصّهم اليوم بالشهادة، برحمة ومغفرة وجنة قطوفها دانية، ولقاء على سرر متقابلة في الفردوس الأعلى.
وعد الله حق، عظّم الله أجركم، وجبر كسركم، هنيئًا لموتاكم بالفردوس الأعلى.
أبرياء لا حول لهم ولا قوة، أحبّهم مالك الملكوت، وخصّهم بالشهادة، ليكتب التاريخ قصتهم بحبر دمائهم في بحر طاهر من الدماء.
لحظة غدر من أعداء الدين والإسلام والسلام والمسلمين.
هو الغباء، من قال الموت ضعف، والقوة غدر، من يستهدف زائرًا أو ساكنًا مقيمًا أو مواطنًا أو معتمرًا بأرض خصّها الله بتلبيته وإقامة شعائره؟
أَمِنَ من دخلها، ومن زارها وسكن وعمل فيها، هم ضيوف الرحمن، مالك الملك والملكوت، الحيّ الذي لا يغفل ولا يموت.
قسمًا برب العزة والجلالة، ما زادنا عدوانكم إلا قوة وعزيمة وصلابة، نصرًا وشهادة.
وطن، شعب يقف له الجميع دروعًا حامية، يلبي النداء.
قسمًا بخالق الخلق، باسط الأرض وخالق السماء، إن أرواحهم الطاهرة ما كان موتها هباءً، إنها أرواح خصّها الله برسالة تجوب السماء، تحكي قصة غدر يرويها العالم جيلًا بعد جيل.
ستبقى أسماؤهم خالدة، تحكي قصة يوم سطّرته دماؤهم.
أيها الأغبياء، ألم تعلموا أن الجنة لا يبلغها إلا السعداء، بموعد كتبه ربي باللقاء؟
ضحايا غدركم أعزّهم الله وأكرمهم، والفردوس أسكنهم، وكتب عليكم الذلة وأسكنكم الدرك الأسفل من النار.
من أنتم؟ ومن أين أنتم؟
أنتم الغدر والخيانة، أنتم حطب جهنم.
نحن شعب أرضها وسماها تعلو بدينها، بالقوة والهيبة والعزيمة، أرض شامخة برايتها وشعبها وولاة أمرها.
غصبًا عنكم، غصبًا عنكم، غصبًا عنكم.
لا نخاف غدركم ولا نهاب الموت.
نحن قبلة الإسلام والمسلمين، نحن أرض الحرمين، نحن مهبط رسالة النبوة، نحن أرض رسول الله، نحن للعالم وطن يجمعهم، يحمي الكل والجميع، لا يفرق بينهم.
وطن يضم شعوب العالم، يأتي بيت الرحمن المسلمون بكل اللغات ملبّية، حاجة، زائرة، ومعتمرة، آمنة مطمئنة.
تقف اليوم شاهدة عليكم على خستكم وغدركم.
نحن راية التوحيد، راية النصر، راية الإسلام والمسلمين.
رايتنا تعلو شاهقة شامخة بالكون، تجمعنا كلمة توحيد وشهادة، أرواحًا وقلوبًا في الله متحابة، عزّهم وعزمهم وعزيمتهم، قوتهم وهامتهم، دينهم ودنياهم وشريعتهم.
شهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله.
نحن فداء لأرضنا وسمانا، فداء لوطننا، لصغيرنا وكبيرنا.
نحن أرواح تلبي النداء، باغية نصرًا وشهادة.
لا نخشى عدونا ولا نهاب الموت، نحن شعب يطلب جنة عرضها السماوات والأرض.
رايتي شهادة حق ويقين، رسالة رب العالمين للرسول الأمين.
لا إله إلا الله محمد رسول الله.
رايتنا راية الشهادة، رايتنا راية علو، راية رحمة، راية خلود وجنة.
رايتنا راية الإسلام والمسلمين.
بسم الله وعلى بركة الله.
اللهم سدّد رمينا، وانصرنا على من عادانا، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا، واجعل تدبيرهم في تدميرهم.



