بعد 89 عامًا من اختفائها.. بعثة علمية تبحث عن طائرة أميليا إيرهارت في المحيط الهادئ

إسراء الحرف – متابعات
عاد أحد أشهر ألغاز الطيران في العالم إلى الواجهة، مع توجه بعثة علمية تضم 17 مشاركًا إلى جزيرة نائية في المحيط الهادئ، بحثًا عن حطام الطائرة التي اختفت على متنها رائدة الطيران الأمريكية أميليا إيرهارت عام 1937، في محاولة جديدة لكشف مصيرها بعد نحو 89 عامًا من الغموض.
وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، فإن البعثة المدعومة من جامعة بوردو الأمريكية تتجه إلى جزيرة نيكومارورو التابعة لجمهورية كيريباتي، للتحقق من جسم غامض رُصد في صور الأقمار الصناعية، ويعتقد بعض الباحثين أنه قد يكون مرتبطًا بطائرة إيرهارت المفقودة.
جسم غامض يعيد فتح الملف
تركز مهمة البعثة على فحص ما يُعرف باسم «جسم تارايا»، وهو شكل غير محدد الهوية ظهر في صور فضائية التُقطت عام 2020 داخل بحيرة ضحلة بالجزيرة، ورجّح باحثون إمكان ارتباطه بحطام طائرة.
ويعتزم الفريق استخدام تقنيات المسح بالموجات الصوتية وأجهزة قياس المجالات المغناطيسية، قبل إجراء عمليات فحص ميدانية أكثر تفصيلًا لتحديد طبيعة الجسم، وما إذا كان يمثل دليلًا جديدًا في القضية.
رحلة بحرية إلى جزيرة معزولة
وأوضحت جامعة بوردو أن فريق البعثة غادر جزيرة تاراوا في 7 أكتوبر على متن سفينة متجهة إلى نيكومارورو، في رحلة بحرية تستغرق عدة أيام، تمهيدًا لبدء أعمال البحث الميداني.
وتقع الجزيرة في منطقة نائية من المحيط الهادئ، وكانت محورًا لفرضيات سابقة تشير إلى احتمال وصول إيرهارت وملاحها فريد نونان إليها عقب تعرض طائرتهما لمشكلة خلال الرحلة الأخيرة.
ورغم تعدد عمليات البحث على مدى عقود، لم يُعثر حتى الآن على دليل حاسم يثبت موقع سقوط الطائرة أو المصير النهائي لمن كانا على متنها.
لغز يعود إلى عام 1937
اختفت أميليا إيرهارت وملاحها فريد نونان في 2 يوليو 1937، أثناء محاولتهما إكمال رحلة جوية حول العالم على متن طائرة من طراز «لوكهيد إلكترا 10 إي».
وأثار اختفاؤهما عمليات بحث واسعة ونظريات متعددة، بعضها يرجح سقوط الطائرة في المحيط بعد نفاد الوقود، بينما يفترض آخرون وصولها إلى إحدى الجزر النائية.
وتأمل البعثة الحالية في العثور على أدلة مادية تساعد على اختبار إحدى هذه الفرضيات، وإنهاء جانب من الغموض الذي أحاط بالقضية لأكثر من ثمانية عقود.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الجسم المرصود لم تُحدد هويته بعد، وأن نتائج الفحص وحدها ستكشف ما إذا كان اكتشافًا مهمًا أم مجرد تكوين طبيعي لا علاقة له بالطائرة المفقودة.



