الصحة والطب

أمريكا توافق على دواء جديد لعلاج الهربس المقاوم للعلاجات التقليدية

إسراء الحرف – واشنطن

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على دواء جديد يحمل الاسم التجاري «هوفيلبري» (Hovilpri)، ويحتوي على المادة الفعالة «بريتيليفير» (Pritelivir)، لعلاج الآفات الجلدية والمخاطية الناتجة عن فيروس الهربس البسيط لدى البالغين الذين يعانون ضعفًا في الجهاز المناعي، ولم تستجب إصاباتهم للعلاجات المضادة للفيروسات المستخدمة عادة.

وأعلنت الهيئة الموافقة يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، في خطوة تتيح خيارًا علاجيًا إضافيًا لفئة من المرضى الذين قد يعانون التهابات متكررة أو مستمرة يصعب السيطرة عليها بالأدوية التقليدية.

نتائج مشجعة في التجارب السريرية

واستند القرار إلى نتائج تجربة سريرية متقدمة شملت 101 مريض، أظهرت التئام الآفات بالكامل خلال 28 يومًا لدى 62.7% من المرضى الذين تلقوا العلاج الجديد، مقارنة بنحو 34% لدى المرضى الذين تلقوا العلاجات المقارنة.

وتشير النتائج إلى تحسن فرص التئام الآفات لدى الفئة المستهدفة، خصوصًا المرضى الذين لم يستجيبوا لأدوية مثل أسيكلوفير وفالاسيكلوفير وفامسيكلوفير.

آلية جديدة لمكافحة الفيروس

ويعمل دواء بريتيليفير من خلال تثبيط مركّب إنزيمي يحتاج إليه فيروس الهربس لنسخ مادته الوراثية والتكاثر داخل الخلايا، وهي آلية تختلف عن طريقة عمل بعض الأدوية المضادة للفيروسات المستخدمة حاليًا.

وتكمن أهمية هذه الآلية في إمكانية الاستفادة من العلاج لدى بعض المرضى الذين أصبحت إصاباتهم أقل استجابة للأدوية التقليدية نتيجة مقاومة الفيروس لها.

خيار علاجي لفئات محددة

ويستهدف الدواء البالغين الذين يعانون ضعف المناعة وتستمر لديهم الآفات المرتبطة بفيروس الهربس البسيط رغم استخدام علاجات محددة.

ولا تعني الموافقة الجديدة التوصل إلى علاج نهائي يقضي على فيروس الهربس من الجسم، وإنما توفير دواء يساعد على علاج الآفات الناتجة عن العدوى لدى الفئة التي شملتها الموافقة.

وتشمل الآثار الجانبية التي رُصدت خلال الدراسات الصداع والإسهال والغثيان وفقدان الشهية والقيء والدوار، ما يستدعي استخدام العلاج تحت إشراف طبي وفق دواعي الاستعمال المعتمدة.

تطور في علاج العدوى المقاومة

ويمثل اعتماد الدواء تطورًا في التعامل مع حالات الهربس البسيط صعبة العلاج، ولا سيما لدى المرضى ضعيفي المناعة الذين يواجهون مخاطر أكبر من استمرار العدوى ومضاعفاتها.

ويعكس القرار استمرار تطوير أدوية مضادة للفيروسات بآليات عمل مختلفة، بهدف توسيع الخيارات العلاجية المتاحة أمام الأطباء والمرضى في الحالات التي لا تحقق فيها العلاجات المعتادة النتائج المطلوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى