الطقس والبيئة

القطن السعودي.. ذهب أبيض يزهر في أرض المملكة

رنا الجديبي

رنا الجديبي

في السابع من أكتوبر من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي للقطن، للتعريف بأهمية هذا المحصول اقتصاديًا واجتماعيًا، وتسليط الضوء على مستقبل إنتاجه المستدام ودوره في دعم المجتمعات الزراعية حول العالم.

وفي المملكة العربية السعودية، يستعيد القطن حضوره من خلال تجارب محلية في عدد من المناطق، بما ينسجم مع توجهات رؤية السعودية 2030 نحو تنويع الإنتاج الزراعي، وتعزيز الاستدامة، والاستفادة من الموارد والمزايا النسبية لكل منطقة.

وتبرز منطقة الباحة، وتحديدًا جبل شدا بمحافظة المخواة، كإحدى التجارب اللافتة في زراعة القطن، حيث نجحت محاولات محلية في إعادة زراعته والاستفادة من طبيعة المنطقة الزراعية والمناخية، إلى جانب ارتباطه بالمشهد الريفي والمنتجات المحلية.

وفي نجران، يرتبط القطن بموروث زراعي قديم، وتشهد المنطقة زراعته ضمن محاولات لإحياء هذا المحصول. كما ينمو القطن في المظيلف جنوب القنفذة في البيئات القريبة من الأودية، فيما تنتشر في بعض المرتفعات الجنوبية أنواع محلية قصيرة، من بينها «العُطب»، الذي يتميز بقدرته على التكيف مع الظروف البيئية المحلية.

وتدعم هذه التجارب دراسة الأصناف الملائمة للبيئة السعودية واحتياجاتها المائية وإنتاجيتها، إلى جانب تطوير الاستفادة من القطن في المنسوجات والمنتجات الحرفية والمشروعات الريفية، بما يعزز القيمة المضافة للمنتج المحلي.

وفي إطار رؤية السعودية 2030، يجمع الاهتمام بالقطن بين الموروث الزراعي والاستدامة وتنويع الإنتاج، لتبقى زراعته في الباحة ونجران والمظيلف والمرتفعات الجنوبية جزءًا من المشهد الزراعي السعودي وتجربة تستحق التطوير والبحث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى