خطيبا الحرمين يؤكدان حرمة المقدسات وصيانة الأمن والتحذير من سوء الظن

مكة المكرمة – المدينة المنورة | إسراء الحرف
تناولت خطبتا الجمعة في المسجد الحرام والمسجد النبوي اليوم 18 سبتمبر 2026م، الموافق 7 ربيع الآخر 1448هـ، جملة من المعاني الإيمانية والاجتماعية، في مقدمتها التحذير من سوء الظن، والتذكير بحكمة الله تعالى في تفاوت الأرزاق، إلى جانب التأكيد على حرمة المقدسات وصيانة أمن البلدين الشريفين.
ففي المسجد الحرام، حذّر فضيلة الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة من سوء الظن بالآخرين وما يترتب عليه من آثار سلبية، مبينًا أن استمراءه يوقع الإنسان في بحر من الآثام، ويقوده إلى التجسس والغيبة والعدوان.
وأكد فضيلته أهمية تجنب مواطن الريبة التي قد تفتح أبواب الظنون بين الناس، داعيًا من وجد شيئًا من ذلك إلى المسارعة بالتوضيح والبيان بما يزيل الالتباس.
وأشار الشيخ بليلة إلى أن من يجرؤ على استهداف بيت الله الحرام ومسجد نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤسسات التعليمية والدينية يثبت للعالم أنه لا يمت إلى تعاليم الإسلام بصلة، مؤكدًا أن الجماعات المارقة تتخذ من الشعارات الدينية غطاءً لأعمالها وإفسادها.
وفي المسجد النبوي، أوضح فضيلة الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم أن تفاوت الناس في أخلاقهم وعقولهم وأرزاقهم ومعايشهم من حكم الله تعالى في خلقه، وأن الله سبحانه هو الرزاق الذي يقبض ويبسط ويقدّر الأرزاق بحكمته وعلمه.
وبيّن أن سعة الرزق ليست دليلًا على محبة الله للعبد، كما أن الفقر ليس دليلًا على إهانته أو سخطه عليه، مؤكدًا أن السعادة الحقيقية ليست في كثرة المال ومتاع الدنيا، وإنما في الهداية والإيمان، وأن العبرة بحسن العاقبة والخاتمة على الإيمان.
وشدد فضيلته على وجوب تعظيم حرمة البلدين الشريفين، وصيانة أمنهما وحفظ ما فيهما من دور التعليم والمساجد والممتلكات، مؤكدًا أن الاعتداء عليهما وترويع الآمنين من الجرائم العظيمة.