علمية وتقنية

إشارة غامضة تفتح بابًا جديدًا أمام العلماء في البحث عن المادة المظلمة

سجل علماء يعملون في تجربة «LUX-ZEPLIN» الدولية إشارة جسيمية غير معتادة قد تمثل تلميحًا جديدًا إلى وجود المادة المظلمة، في نتيجة أثارت اهتمام الباحثين، مع تأكيدهم أن البيانات الحالية لا تكفي لإعلان اكتشاف علمي.

ورصدت التجربة تفاعلًا واحدًا لجسيم داخل الكاشف، وجد الباحثون صعوبة في تفسيره من خلال مصادر الخلفية المعروفة للمادة العادية، ما يفتح احتمال أن يكون التفاعل ناتجًا عن جسيم افتراضي من نوع «WIMP»، أحد أبرز الجسيمات المرشحة لتفسير طبيعة المادة المظلمة.

ووصف فريق التجربة النتيجة بأنها أقوى تلميح إلى المادة المظلمة ترصده تجربة «LUX-ZEPLIN» حتى الآن، إلا أن مستوى الدلالة الإحصائية بلغ 2.6 سيغما، وهو أقل من مستوى 5 سيغما المعتمد في الفيزياء لإعلان اكتشاف علمي.

وأوضح الباحثون أن احتمال تفسير الحدث من خلال الخلفيات المعروفة يبلغ نحو 0.5%، مؤكدين ضرورة جمع المزيد من البيانات لمعرفة ما إذا كانت قوة الإشارة ستزداد مع استمرار التجربة أو تتراجع بما يشير إلى تفسير آخر.

وتعمل تجربة «LUX-ZEPLIN» على عمق يقارب ميلًا تحت الأرض في منشأة سانفورد للأبحاث تحت الأرض بولاية داكوتا الجنوبية الأمريكية، ويستخدم الكاشف نحو 10 أطنان من الزينون السائل فائق النقاء لرصد التفاعلات الجسيمية النادرة.

واعتمد التحليل الجديد على 220 يومًا من البيانات التي جُمعت بين مارس 2023 وأبريل 2024، فيما يواصل العلماء تشغيل التجربة وجمع مزيد من البيانات للتحقق من طبيعة الحدث المرصود.

وتُعد المادة المظلمة أحد أكبر ألغاز الفيزياء الحديثة، إذ تشير التقديرات العلمية إلى أنها تشكل نحو 85% من كتلة المادة في الكون، رغم عدم رصدها بصورة مباشرة حتى الآن، ويستدل العلماء على وجودها من تأثيراتها الجاذبية في المجرات والبنى الكونية.

وعُرضت النتائج الجديدة خلال مؤتمر فيزياء الجسيمات الفلكية «TeV Particle Astrophysics 2026» في اليابان، فيما يستعد الفريق لنشر الورقة العلمية وتقديمها إلى مجلة «Physical Review Letters».

المصدر: مختبر لورانس بيركلي الوطني – رويترز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى