تفشي إيبولا في الكونغو يصبح الأكثر فتكًا في تاريخ البلاد

أصبح تفشي إيبولا الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية الأكثر فتكًا في تاريخ البلاد، بعدما ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 2325 شخصًا، وفق أحدث بيانات السلطات الصحية التي أوردتها وكالة رويترز.
وبلغ عدد الإصابات المؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية 4945 حالة حتى 16 أغسطس 2026، ليتجاوز عدد الوفيات الحصيلة المسجلة خلال تفشي إيبولا بين عامي 2018 و2020، الذي أودى بحياة 2299 شخصًا.
ويعد التفشي الحالي ثاني أكثر تفشيات إيبولا فتكًا على مستوى العالم، بعد وباء غرب أفريقيا الذي اجتاح عدة دول بين عامي 2014 و2016.
وينجم التفشي الحالي عن فيروس بونديبوغيو، أحد الفيروسات المسببة لمرض إيبولا، فيما أكدت منظمة الصحة العالمية أن التفشي يمر بمرحلة انتقال مكثف، مع استمرار توسعه إلى مناطق جديدة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد سجلت، حتى 12 أغسطس، 4665 إصابة مؤكدة و2184 وفاة داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل أن تظهر البيانات الوطنية الأحدث التي نقلتها رويترز ارتفاع الحصيلة إلى 4945 إصابة مؤكدة و2325 وفاة حتى 16 أغسطس.
وتواصل السلطات الصحية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشركائها، تنفيذ إجراءات تشمل الترصد الوبائي والفحوص المخبرية ومكافحة العدوى والرعاية السريرية والتواصل المجتمعي، في محاولة للحد من انتشار المرض.
وفيما يتعلق باللقاحات، أوضحت منظمة الصحة العالمية أن لقاح «Ervebo»، وهو لقاح إيبولا المرخص، مرخص ضد فيروس إيبولا زائير، وليس فيروس بونديبوغيو المسبب للتفشي الحالي. وأوصى فريق استشاري تابع للمنظمة بإدراجه ضمن تجربة سريرية عشوائية في سياق التفشي، كما تجري تجربة سريرية منفصلة لتقييم علاجات محتملة للمرض.
وتصنف منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية بأنه «مرتفع جدًا»، في ظل استمرار انتقال العدوى واتساع نطاق التفشي.



