Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

من يأمن قلبي

ماجد عبدالعزيز

ماجد عبدالعزيز

يُرعبني أن أرتبط بمن يُقاس بالثمن، شخصٍ لا يتجاوز أفق رؤيته حدود هذه الدنيا ومكاسبها العابرة، وتُقاس الأشياء عنده بميزان الربح والخسارة.
​يُخيفني؛ لأني أدرك يقيناً أنه إن حاصرته الخيارات يوماً بين مصلحته وبيني، فلن أكون خياره أبداً؛ سيبيع ويتخلى ويهجر، ممارساً كل سبل الهروب المتاحة في سبيل مكسبه الخاص.
​يُخيفني لأن الأمان ليس غايته، ولا الاستقرار من رغباته، ولأن عِشرة السنين والمعروف لا رصيد لها في ميزانه.
​يُخيفني؛ لأن البشر في قاموسه مجرد سلع مؤقتة، تنتهي صلاحيتها بانتهاء موسمها، كطراز سيارة نُسب لسنة مضت، ليُهرع بعدها باحثاً عما أنتجته سنة جديدة.
​ويحزنني ما هم عليه؛ فأنا أعلم بأنهم سيدركون حقيقة الحياة ذات يوم، ولكن بكامل الأسى أخشى أن يدركوا ذلك متأخراً.
​لهذا كله، تجدني انتقائياً بطريقة أجهلها، كأنني أشتم رائحة القلوب المخلصة وأترجم سلوكيات الأشخاص؛ أرى إلى أي طريق يتجهون وعلامَ ينصبُّ تركيزهم. ولقد وثّقتُ إدراكي باختباراتٍ عدة، وعندما استوعبتُ خطورة إحساسي، أرهقني أن حدسي يصيب دائماً… فكم تمنيتُ ولو لمرة واحدة أن يخذلني!
​فليس في عالمي شيءٌ يُبهر عدا الرفقة والأمان، وأن يكون الإمساك بإحسان والترك بإحسان. لذا، من لا يراني لا أراه، ومن أدركتُ غايته أدخلته عالمي البسيط، أما من اختلف عني، فأبتسمُ له ،

مع أطيب التمنيات والتوفيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى