أخبار عالمية

إقالة رئيس ستاربكس كوريا بعد حملة تسويقية أثارت غضبًا واسعًا بسبب أحداث تاريخية مؤلمة

حملة دعائية أعادت للأذهان ذكرى قمع احتجاجات مؤيدة للديمقراطية عام 1980

أثارت حملة تسويقية أطلقتها شركة ستاربكس في كوريا الجنوبية موجة غضب واسعة داخل البلاد، بعدما اعتبرها كثيرون مستفزة لمشاعر الكوريين بسبب ارتباطها بذكريات مؤلمة تعود إلى أحداث قمع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 1980، ما دفع الشركة إلى إقالة رئيس فرعها الكوري وسحب الحملة رسميًا.

وبحسب وسائل إعلام دولية، جاءت الأزمة بعد إطلاق حملة ترويجية لمنتجات حملت اسم “Tank”، بالتزامن مع يوم 18 مايو، وهو التاريخ الذي يوافق ذكرى انتفاضة غوانغجو الشهيرة، التي شهدت تدخلًا عسكريًا عنيفًا ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية، وأسفرت حينها عن سقوط مئات الضحايا.

واعتبر كثير من الكوريين أن استخدام كلمة “Tank” في هذا التوقيت يحمل دلالات حساسة مرتبطة بالدبابات العسكرية التي استخدمت خلال أحداث القمع، فيما أثارت بعض العبارات الدعائية الأخرى انتقادات إضافية بسبب ارتباطها بوقائع تاريخية مؤلمة في الذاكرة الكورية.

وتصاعدت ردود الفعل الغاضبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا عدد من المستخدمين إلى مقاطعة العلامة التجارية، فيما تداول آخرون مقاطع مصورة تظهر إتلاف منتجات تحمل شعار الشركة، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الحملة.

وفي أعقاب الأزمة، أعلنت الشركة سحب الحملة التسويقية بشكل فوري، وقدمت اعتذارًا رسميًا، مؤكدة أنها لم تكن تقصد الإساءة أو إثارة أي حساسيات تاريخية.

كما أعلنت الجهة المشغلة لستاربكس في كوريا الجنوبية إقالة رئيس الشركة المحلي، وفتح مراجعة داخلية لآليات الموافقة على الحملات الإعلانية، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد.

وتُعد انتفاضة غوانغجو واحدة من أبرز المحطات التاريخية في كوريا الجنوبية، إذ ينظر إليها بوصفها رمزًا للنضال الديمقراطي في البلاد، وما تزال تحظى بحساسية كبيرة لدى الرأي العام الكوري حتى اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى