بعد عملية استغرقت 18 ساعة ونصف.. نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني “كليا وموريس آن” في إنجاز طبي عالمي بالرياض
برنامج التوائم الملتصقة يسجل العملية رقم 70 بمشاركة 30 مختصًا.. واستكمال جميع المراحل بنجاح يعزز ريادة المملكة طبيًا وإنسانيًا

نجح الفريق الطبي والجراحي المختص التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، اليوم، في فصل التوأم الملتصق الفلبيني “كليا وموريس آن”، بعد عملية جراحية تُعد من أكثر الحالات تعقيدًا على مستوى العالم، أُجريت في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني بمدينة الرياض.
واستغرقت العملية الجراحية نحو (18) ساعة ونصف، حيث أُنجزت على عدة مراحل دقيقة، بدأت بمرحلة التخدير وانتهت باستكمال المرحلتين الرابعة والخامسة، اللتين شملتا الترميم والتجميل وإغلاق الجمجمة، وذلك بعد الانتهاء من المراحل الثلاث الأولى بنجاح تام.
تفاصيل العملية ومراحلها
وأوضح معالي المستشار بالديوان الملكي، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رئيس الفريق الطبي والجراحي، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن عملية الفصل تمت بفضل الله وتوفيقه، ثم بجهود الفريق الطبي، مشيرًا إلى أن المراحل الأولى من العملية استغرقت (12) ساعة و(45) دقيقة منذ بدء التخدير، تلتها المراحل النهائية التي استُكملت لاحقًا.
وبيّن أن المرحلتين الرابعة والخامسة شملتا عمليات الترميم والتجميل الدقيقة، وإغلاق الجمجمة، مؤكدًا أن جميع مراحل العملية نُفذت وفق أعلى معايير الدقة والسلامة.
مشاركة طبية متعددة التخصصات
وشهدت العملية مشاركة (30) من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر التمريضية والفنية، في تخصصات متعددة شملت التخدير، والعناية المركزة، والأشعة المتقدمة، وجراحة التجميل، وجراحة المخ والأعصاب للأطفال، إلى جانب تخصصات مساندة أخرى، لضمان أعلى درجات الكفاءة خلال مختلف مراحل التدخل الجراحي.
إنجاز جديد ضمن سجل البرنامج
وأشار الدكتور الربيعة إلى أن هذه العملية تُعد الثالثة من نوعها لفصل توائم ملتصقة من الفلبين، والعملية رقم (70) ضمن سلسلة عمليات البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الذي يمتد تاريخه لأكثر من (35) عامًا، وغطى (27) دولة، ودرس (157) حالة من مختلف أنحاء العالم.
وأكد أن هذا النجاح يجسد الدور الريادي الذي تؤديه المملكة في هذا التخصص الطبي الدقيق، بدعم ورعاية مباشرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-.
امتنان القيادة وتقدير الجهود
ورفع معاليه باسمه ونيابة عن أعضاء الفريق الطبي والجراحي أسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة على ما يحظى به البرنامج من دعم واهتمام متواصل، مكّن الكوادر الطبية السعودية من تقديم أعلى مستويات الرعاية الصحية المتخصصة.
كما أشاد بجهود أعضاء الفريق الجراحي بقيادة استشاري جراحة مخ وأعصاب الأطفال الدكتور معتصم الزعبي، وكافة الكوادر الطبية والفنية، مثمنًا ما بذلوه من عمل احترافي وإنساني أسهم في نجاح العملية.
رسالة إنسانية تتجاوز الحدود
من جانبهم، عبّر ذوو التوأم عن امتنانهم العميق لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على الرعاية الطبية المتقدمة التي حظي بها التوأم، مشيدين بالكفاءة العالية للفريق الطبي، والجهود الكبيرة التي بذلها لضمان سلامة الطفلين.
ويُعد هذا الإنجاز امتدادًا للرسالة الإنسانية النبيلة التي تضطلع بها المملكة في خدمة الإنسان، وتعزيز جودة الحياة للأطفال المستفيدين وأسرهم، وترسيخ مكانتها مركزًا عالميًا للتميّز في هذا المجال الطبي الدقيق.
إعداد وتحرير: محمد منيع أبوزيد – إسراء الحرف






