منوعات

مناجاة المُثقَل

الراسية الطويرقي ✒

الراسية الطويرقي ✒

يا رب..
جئتكَ بقلبٍ يَعرفُ الوجهة، لكنّ خُطاهُ خذلته..
أرى النور من بعيد، وأعلمُ أن الطهرَ هناك، لكنّي ما زلتُ عالقاً في وحلِ ترددي.
أحاول أن أسرع إليك كما يفعل المقربون، فتتعثرُ روحي بأثقال ذنوبها، وأقفُ في منتصف الطريق، لا أنا بقيتُ حيث كنت، ولا أنا وصلتُ حيث أريد.

إلهي..
لا تنظر إلى قلّة حيلتي، بل انظر إلى صدق رغبتي..
أنا التائه الذي لا يملكُ خريطةً سوى رحمتك،
وأنا المكسور الذي لا يجبره إلا لطفك.
إن كنتُ لا أستحقُّ أن أكون في صفوف الصالحين بعملي،
فاجعلني في زحامهم برحمتك، فإنهم قومٌ لا يشقى بهم جليسهم.

يا الله..
خذ بيدي من عتمة نفسي إلى رحابة هدايتك..
وإن مالت بي السبل، فارددني إليك رداً لا انكسار بعده،
وطهرني من الالتفات لغيرك، حتى ألقاك بقلبٍ سليم..
قد رضي بما قسوت، واستقام بما هديت.

اللهمّ إنها رحلةٌ طويلة..
فأحسن لي المسير، وهوّن عليّ العسير،
واجعل لي عند اللقاء وجهاً نضيراً، ونفساً مطمئنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى