ثقافة وفنون

رحيل سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد بعد مسيرة تجاوزت نصف قرن من العطاء

أيقونة الدراما الخليجية تغيب عن 78 عامًا.. تاركة إرثًا فنّيًا أسهم في تشكيل هوية الدراما العربية

رحلت عن عالمنا، الثلاثاء، الفنانة الكويتية حياة الفهد، عن عمر ناهز (78) عامًا، بعد معاناة مع المرض، لتُسدل الستار على مسيرة فنية استثنائية امتدت لأكثر من خمسة عقود، شكّلت خلالها أحد أبرز أعمدة الدراما الخليجية والعربية.

وتُعد الراحلة من رواد الفن في الخليج، حيث بدأت مشوارها في ستينيات القرن الماضي، في مرحلة كانت فيها الدراما المحلية في طور التأسيس، لتنجح مع مرور السنوات في ترسيخ حضورها كواحدة من أبرز القامات الفنية، عبر أعمال تلفزيونية ومسرحية تركت أثرًا عميقًا في ذاكرة الجمهور.

من البدايات إلى القمة

منذ انطلاقتها المبكرة، استطاعت حياة الفهد أن تصنع لنفسها مسارًا مختلفًا، قائمًا على تقديم شخصيات واقعية تنبض بالحياة، وتعكس تفاصيل المجتمع الخليجي، ما منحها مكانة استثنائية، ورسّخ لقبها الشهير “سيدة الشاشة الخليجية”.

وخلال مسيرتها، قدّمت عشرات الأعمال التي تنوعت بين الدراما التلفزيونية والمسرح، وتميّزت بقدرتها على أداء الأدوار المركبة، وتناول قضايا اجتماعية وإنسانية بطرحٍ عميق، جعل أعمالها حاضرة في وجدان أجيال متعاقبة.

تدهور صحي ونهاية مسيرة طويلة

وشهدت الحالة الصحية للفنانة الراحلة تدهورًا خلال الأيام الأخيرة، حيث نُقلت إلى العناية المركزة قبل إعلان وفاتها، بعد رحلة طويلة مع المرض، في خبر خلّف حالة من الحزن في الأوساط الفنية والجماهيرية على مستوى الخليج والعالم العربي.

إرث يتجاوز التمثيل

لم تقتصر إسهامات حياة الفهد على التمثيل، بل امتدت إلى مجالات الكتابة والإنتاج، حيث شاركت في تطوير أعمال درامية ناقشت قضايا المجتمع، وأسهمت في دعم المواهب الشابة، وتعزيز حضور الدراما الخليجية في المشهد العربي.

وبرحيلها، يفقد الوسط الفني أحد أبرز رموزه، غير أن إرثها سيبقى حيًا في ذاكرة الفن، من خلال أعمال وثّقت تحولات المجتمع، وعبّرت عن همومه وتطلعاته.

وداعًا.. حضور لا يغيب

ورغم الغياب، تبقى حياة الفهد اسمًا راسخًا في تاريخ الدراما، وصوتًا فنيًا عبّر عن الإنسان البسيط، ولامس قضاياه بصدق، ليبقى أثرها ممتدًا، يتجاوز الزمن والشاشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى