أرامكو السعودية تتطلع إلى شراكات دولية لتوسيع مخزوناتها النفطية الاستراتيجية

إسراء الحرف – اقتصاد
تتطلع شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو السعودية» إلى إقامة شراكات مع دول أخرى لتوسيع مخزوناتها النفطية الاستراتيجية، في إطار مساعيها لتعزيز مرونة إمدادات الطاقة، ورفع قدرتها على مواجهة الاضطرابات التي تشهدها أسواق النفط العالمية.
ونقلت وكالة «رويترز»، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، عن الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية، المهندس أمين الناصر، في تصريحات لقناة «العربية Business»، أن الشركة تسعى إلى التعاون مع دول أخرى لتوسيع المخزونات النفطية الاستراتيجية، في ظل توقعات بارتفاع الطلب على النفط بنحو ثلاثة ملايين برميل يوميًا في أعقاب الحرب مع إيران.
ويأتي هذا التوجه في وقت تبرز فيه أهمية المخزونات النفطية بوصفها إحدى الوسائل الأساسية لتعزيز أمن الإمدادات، وتوفير مرونة أكبر في التعامل مع تقلبات الأسواق والاضطرابات التي قد تؤثر في حركة الإنتاج والنقل والتصدير.
دراسة مسارات إضافية لتصدير النفط
وفي سياق متصل، أوضح الناصر أن أرامكو تدرس مسارات إضافية لتصدير النفط الخام، بهدف تنويع الخيارات المتاحة أمام الشركة، وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية التي قد تتأثر بالتوترات الإقليمية.
وتشمل الممرات الرئيسية التي ترتبط بها حركة صادرات النفط في المنطقة مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس، وهي ممرات ذات أهمية كبيرة للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
ولم يكشف الناصر عن تفاصيل المسارات الإضافية التي تدرسها الشركة أو مواقعها أو الجداول الزمنية المحتملة لتنفيذها.
وكان الرئيس التنفيذي لأرامكو قد أكد، خلال مشاركته في مؤتمر الطاقة العالمي بالرياض في 12 أكتوبر الجاري، أن الشركة تدرس بالتنسيق مع وزارة الطاقة مسارات إضافية لتصدير النفط الخام، وتعمل على توسيع إمكانات التخزين خارج المملكة.
تعزيز الجاهزية التشغيلية
وفيما يتعلق بقدرة الشركة على التعامل مع الاضطرابات، أشار الناصر إلى أن أرامكو عززت إمكاناتها في الاستجابة للحوادث، بما يتيح التعامل مع تحديات تشغيلية متعددة في الوقت نفسه.
وتستعين الشركة بتقنيات حديثة، من بينها الطائرات المسيّرة، لفحص المنشآت وتقييم الأضرار، بما يسهم في تسريع عمليات الاستجابة والإصلاح.
كما تعتمد أرامكو على منظومة للإمدادات والمواد الفنية داخل المملكة، تدعم أعمال الصيانة واستعادة العمليات التشغيلية عند الحاجة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الشركة الرامية إلى المحافظة على موثوقية عملياتها وتعزيز قدرتها على الاستجابة للظروف الاستثنائية.
المخزونات النفطية وأمن الإمدادات
وتكتسب خطط توسيع المخزونات النفطية الاستراتيجية أهمية متزايدة في ظل الاضطرابات التي شهدتها إمدادات الطاقة خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من تحديات أمام حركة التجارة ونقل النفط إلى الأسواق العالمية.
وكان الناصر قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن إعادة بناء المخزونات النفطية العالمية المستهلكة خلال الأزمة قد تستغرق ما يصل إلى عامين، في ضوء حجم السحب من المخزونات والحاجة إلى تلبية الطلب في الوقت نفسه.
وتسعى أرامكو، من خلال دراسة مسارات تصدير إضافية وتوسيع قدراتها التخزينية، إلى تعزيز مرونة منظومة الإمدادات وتوفير خيارات تشغيلية أوسع للتعامل مع المتغيرات المستقبلية.
شراكات قيد التطلع دون اتفاقيات معلنة
ورغم إعلان التوجه نحو التعاون مع دول أخرى لتوسيع المخزونات الاستراتيجية، لم تتضمن التصريحات المنشورة أسماء الدول المعنية أو تفاصيل اتفاقيات محددة، كما لم يُعلن عن حجم السعات التخزينية المستهدفة أو مواعيد تنفيذ مشروعات جديدة.
وبذلك تظل الشراكات المشار إليها ضمن التوجهات التي تسعى الشركة إلى تطويرها، إلى حين صدور إعلانات رسمية تتضمن تفاصيلها التنفيذية.
المصدر: وكالة رويترز، 22 أكتوبر 2026، وتصريحات الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية المنشورة على الموقع الرسمي للشركة في أكتوبر 2026.



