الصندوق الثقافي و«حرف السعودية» يوقعان اتفاقية لتعزيز نمو المنشآت الحرفية وتوسيع حضور منتجاتها في الأسواق

الرياض – إسراء الحرف
في خطوة تستهدف تعزيز استدامة قطاع الحرف اليدوية في المملكة العربية السعودية، وقّع الصندوق الثقافي اتفاقية تعاون مع شركة «حرف السعودية»، تهدف إلى دعم نمو المنشآت العاملة في القطاع، وتطوير قدراتها التشغيلية والتجارية، وفتح آفاق جديدة أمام منتجاتها في الأسواق المحلية، بما يسهم في تحويل الموروث الحرفي السعودي إلى فرص اقتصادية مستدامة، وتعزيز إسهامه في الاقتصاد الإبداعي الوطني.
وجرت مراسم توقيع الاتفاقية بحضور الرئيس التنفيذي للصندوق الثقافي ماجد بن عبدالمحسن الحقيل، والرئيس التنفيذي لشركة حرف السعودية إبراهيم الناصر، في إطار توجه مشترك نحو تطوير منظومة الأعمال الحرفية، وتمكين المنشآت من الاستفادة من الفرص الاقتصادية والتجارية المتاحة.
حلول مشتركة لتعزيز قدرات المنشآت الحرفية
وتركز الاتفاقية على تطوير مجموعة من الخدمات والحلول المشتركة التي تستهدف مساعدة المنشآت الحرفية على التوسع والنمو، ورفع مستوى جاهزيتها التشغيلية والتجارية، وتعزيز قدراتها الريادية بما يمكّنها من تطوير أعمالها والوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين.
كما تتضمن مجالات التعاون توسيع حضور المنتجات الحرفية في الأسواق، وفتح قنوات جديدة لبيعها، بما يعزز فرص تسويق المنتجات الوطنية، ويدعم قدرة المنشآت العاملة في هذا القطاع على تحقيق الاستدامة الاقتصادية.
وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من ارتباط الحرف اليدوية بالهوية الثقافية للمملكة، وما تمثله من إرث تاريخي ومهارات متوارثة، إلى جانب إمكاناتها في تأسيس مشروعات اقتصادية تجمع بين الأصالة والابتكار.
تمكين مالي وتنمية مستدامة
وتأتي الاتفاقية امتدادًا لدور الصندوق الثقافي بوصفه مركزًا للتميز والتمكين المالي للقطاع الثقافي في المملكة، من خلال توفير حلول مالية وتمكينية تستجيب لاحتياجات المشروعات والمنشآت الثقافية في مراحل نموها المختلفة.
ويسعى الصندوق، عبر شراكاته مع الجهات الفاعلة في المنظومة الثقافية والقطاع الخاص، إلى توسيع الفرص الاستثمارية والتجارية أمام المنشآت الثقافية، وتعزيز قدرتها على النمو والاستمرار، بما يدعم تطور القطاعات الإبداعية ويرفع مساهمتها في النشاط الاقتصادي.
ويعكس التعاون مع شركة «حرف السعودية» الاهتمام بتطوير قطاع الحرف اليدوية باعتباره أحد المجالات التي تجمع بين المحافظة على الموروث الثقافي وتنمية فرص الأعمال، مع التركيز على تمكين المنشآت من بناء نماذج تشغيلية وتجارية أكثر استدامة.
الحرف السعودية بين المحافظة على التراث وتوسيع الفرص الاقتصادية
وتبرز أهمية الاتفاقية في سعيها إلى تعزيز القيمة الاقتصادية للمنتجات الحرفية السعودية، من خلال تطوير قدرات المنشآت المنتجة لها، وتوسيع منافذ وصولها إلى الأسواق، بما يتيح فرصًا أكبر للاستفادة من المهارات الحرفية وتحويلها إلى أنشطة تجارية قابلة للنمو.
كما يتقاطع هذا التوجه مع الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الاقتصاد الإبداعي، وتحفيز ريادة الأعمال، وتوفير فرص العمل، ورفع مساهمة القطاع الثقافي في الناتج المحلي الإجمالي، بما ينسجم مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030.
وتمثل الاتفاقية إضافة إلى مسار الشراكات التي يعمل الصندوق الثقافي على تطويرها لدعم المنشآت الثقافية، وتعزيز حضور المنتجات الإبداعية السعودية في الأسواق، وترسيخ مكانة الحرف اليدوية بوصفها مكونًا ثقافيًا واقتصاديًا يسهم في المحافظة على الهوية الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة..



