بمشاركة أكثر من 40 متدربة.. الدكتورة رشا الشريف تعزز ثقافة التواصل بلغة الإشارة في المدينة المنورة

في خطوة تعكس أهمية الاستثمار في الوعي المجتمعي وبناء جسور التواصل الإنساني، قدّمت الدكتورة رشا حمزة الشريف، باسم معهد مهارات طيبة للتدريب، دورة تثقيفية مجانية بعنوان «مداخل لأساسيات لغة الإشارة»، وذلك صباح الأربعاء 14 أكتوبر 2026م، بقاعة التدريب في فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بحي السلام في المدينة المنورة، بمشاركة أكثر من 40 متدربة من منسوبات الوزارة ومتدرباتها، إلى جانب عدد من الضيفات من خارجها.
وجاء تنفيذ الدورة بالتنسيق مع الأستاذة أحلام فلاتة والأستاذة ريم الجهني، في إطار تفعيل الشراكة المجتمعية وتعزيز المسؤولية الاجتماعية، وامتدادًا للجهود التوعوية المرتبطة باليوم الدولي للغات الإشارة، بما يسهم في نشر ثقافة التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وإزالة الحواجز التي قد تحد من مشاركتهم الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.
لغة الإشارة.. جسور للتواصل وفرص أوسع للاندماج
وسلّطت الدورة الضوء على أهمية لغة الإشارة بوصفها وسيلة أساسية للتواصل مع الأشخاص الصم، وأداة فاعلة لتعزيز التفاهم الإنساني وتكافؤ الفرص، خصوصًا في البيئات التعليمية والمهنية والخدمية التي تتطلب تواصلًا مباشرًا مع مختلف شرائح المجتمع.
وركزت الدكتورة رشا الشريف خلال البرنامج على أهمية الانتقال من المعرفة النظرية بمفاهيم الإعاقة السمعية إلى اكتساب مهارات تطبيقية تساعد المشاركات على التواصل بصورة أكثر وعيًا وفاعلية. وتؤكد المحاور التدريبية أن تعلم أساسيات لغة الإشارة يمثل خطوة عملية نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا.
واستهدف البرنامج رفع مستوى الثقافة المجتمعية تجاه الإعاقة السمعية، وتعزيز قدرة العاملين في القطاعات الحكومية والخاصة والتعليمية والصحية على التعامل مع احتياجات التواصل المختلفة، إلى جانب تشجيع أفراد المجتمع على اكتساب مهارات جديدة تدعم التفاهم والتفاعل الإيجابي.
تدريب تطبيقي على الحروف والأرقام ومهارات الحوار
وتضمن البرنامج التدريبي، الذي امتد لساعتين حضوريتين، مجموعة من المحاور المعرفية والتطبيقية، بدأت بالتعريف بأنواع الإعاقة، مع التركيز على الإعاقة السمعية وخصائصها، ثم تقديم مدخل تعريفي إلى لغة الإشارة وأهميتها في الحياة اليومية.
كما شملت الدورة التدريب على الحروف الأبجدية الإشارية والأرقام، والتعرف على عدد من المفردات والتعبيرات الوصفية الأساسية، بما يمكّن المتدربات من اكتساب المهارات الأولية اللازمة للتواصل مع مستخدمي لغة الإشارة. وأظهرت الصور المصاحبة بطاقات تعليمية للأبجدية الإشارية ضمن المواد المستخدمة في الدورة.
وتناولت الدورة كذلك آداب التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وكيفية بناء حوار بسيط باستخدام الإشارات المناسبة، إلى جانب تدريب المشاركات على التعريف بأسمائهن بلغة الإشارة، في تجربة تعليمية تجمع بين الوعي النظري والممارسة العملية.
امتداد لمستهدفات رؤية السعودية 2030
وتنسجم هذه المبادرة مع توجهات رؤية السعودية 2030 التي تولي اهتمامًا بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز استقلاليتهم وتيسير حصولهم على فرص التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية، من خلال تطوير الخدمات وتهيئة البيئات الداعمة للشمول وإتاحة الفرص المتكافئة.
وتبرز أهمية مثل هذه البرامج في تحويل مفاهيم الدمج والشمول إلى ممارسات يومية ملموسة، تبدأ من تأهيل الأفراد وتطوير مهاراتهم، وتمتد إلى رفع جاهزية المؤسسات في التعامل مع مختلف احتياجات المستفيدين.
شراكة مجتمعية تستثمر في الإنسان
وتكتسب المبادرة أهميتها من طبيعة الفئات التي يستهدفها البرنامج، إذ لا يقتصر تعلم لغة الإشارة على المتخصصين في التربية الخاصة أو المجالات ذات الصلة، بل يمتد ليشمل الطلاب والطالبات في مختلف المراحل التعليمية، والمعلمين والمعلمات، والعاملين في المؤسسات الحكومية والأهلية، والكوادر الصحية، وأفراد الأسر، وكل من يسعى إلى تطوير مهاراته في التواصل.
ويمثل إتاحة البرنامج بصورة مجانية جانبًا من الجهود الرامية إلى نشر المعرفة وتوسيع نطاق الاستفادة من المهارات الإنسانية الأساسية، بما يعزز ثقافة المبادرة والشراكة الفاعلة بين مختلف القطاعات.
ويأتي تنفيذ هذه الدورة ليؤكد أهمية البرامج التثقيفية المتخصصة في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز تقبل التنوع الإنساني، وإيجاد مساحات أوسع للتواصل والتفاهم، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
فحين تتعلم الأيدي لغة الإشارة، تتسع مساحات التفاهم، ويصبح التواصل الإنساني أكثر شمولًا وقربًا.
صور من الدورة





الوسوم: #إسراء_الحرف #المدينة_المنورة #رشا_حمزة_الشريف #لغة_الإشارة #الإعاقة_السمعية #الشراكة_المجتمعية #رؤية_السعودية_2030



