«من اللسان إلى الدماغ».. أمسية معرفية تستكشف أثر الكلمة في الصحة والسلوك بالمدينة المنورة

المدينة المنورة – إسراء الحرف
شهد مقهى حبر بالمدينة المنورة، مساء الاثنين 5 أكتوبر 2026، أمسية معرفية بعنوان «من اللسان إلى الدماغ.. كيف يحول العلم كلماتنا إلى واقع صحي»، قدّمها الدكتور فراس الحربي، وسط حضور وتفاعل لافت من المهتمين بالمعرفة والصحة والسلوك الإنساني.
وتناولت الأمسية العلاقة بين الكلمة والتفكير والدماغ والسلوك، وكيف يمكن للغة التي يستخدمها الإنسان في حديثه مع ذاته والآخرين أن تتجاوز كونها مجرد وسيلة للتواصل، لتصبح عنصرًا مؤثرًا في طريقة التفكير والاستجابة والسلوك، وما ينعكس عن ذلك على الصحة وجودة الحياة.
وشهد اللقاء عددًا من المداخلات والنقاشات الثرية التي أسهمت في توسيع دائرة الحوار حول محاور الأمسية، وطرحت تساؤلات وتجارب متنوعة أضافت إلى اللقاء بعدًا تفاعليًا، وجعلت الحضور جزءًا أساسيًا من المشهد المعرفي.
وبرز الدكتور فراس الحربي خلال الأمسية بطرح علمي رصين وأسلوب هادئ ومتزن، وقدرة واضحة على تبسيط المفاهيم وربطها بالحياة اليومية دون أن يفقد الموضوع عمقه وقيمته العلمية، وهو ما منح اللقاء طابعًا مميزًا تجاوز حدود المحاضرة التقليدية إلى حوار مفتوح ومثمر.
وأظهر الدكتور الحربي قدرة مميزة على تحويل المعرفة العلمية إلى محتوى قريب من المتلقي وقابل للفهم والتأمل والتطبيق، مع إدارته للمداخلات والأسئلة بصورة أتاحت للحضور مساحة واسعة للنقاش والتفاعل، وأسهمت في صناعة لقاء جمع بين المعرفة والتجربة والحوار.
وسجّلت إسراء الحرف للخدمات الصحفية حضورها في الأمسية ممثلةً بالأستاذ هاني الجهني، في إطار اهتمامها المستمر بالمجالس العلمية والأمسيات الثقافية والمعرفية التي تسهم في نشر الوعي، وتعزيز الحوار، وإثراء المشهد الثقافي والمجتمعي في المدينة المنورة.
وفي لفتة تقديرية، كرّمت إسراء الحرف للخدمات الصحفية الدكتور فراس الحربي بمناسبة يوم المعلم، تقديرًا لرسالته العلمية والمعرفية، وإسهامه في نشر الوعي وتقديم المعرفة بأسلوب يقرّبها من المجتمع، واعتزازًا بالدور الذي يؤديه أصحاب العلم والمعرفة في بناء الإنسان وترسيخ ثقافة التعلم والحوار.
ويأتي هذا التكريم انطلاقًا من اهتمام «إسراء الحرف» بالمعلم والمختص وكل من يسهم في نقل المعرفة وصناعة الوعي وإثراء المجتمع فكريًا وعلميًا، وتأكيدًا على أن الاحتفاء بيوم المعلم يتجاوز المناسبة إلى تقدير أصحاب الرسالة الذين يجعلون من العلم أثرًا ممتدًا في حياة الآخرين.
وتولي «إسراء الحرف للخدمات الصحفية» اهتمامًا خاصًا بمثل هذه الأمسيات والمجالس العلمية والفكرية والمعرفية، انطلاقًا من رسالتها في دعم المحتوى الهادف، وإبراز المبادرات والفعاليات النوعية، وتسليط الضوء على أصحاب التجارب والخبرات التي تضيف إلى المجتمع وتفتح مساحات للحوار وتبادل المعرفة.
ويأتي حضورها لهذه الأمسية ضمن توجهها نحو مواكبة الحراك الثقافي والعلمي والمعرفي في المدينة المنورة، ودعم الفعاليات التي تمنح للكلمة والعلم والمعرفة حضورًا مؤثرًا في المجتمع، وتقرّب أصحاب الاختصاص من الجمهور في لقاءات مباشرة وفاعلة.
وتؤكد مثل هذه الأمسيات أهمية استمرار المجالس العلمية والمعرفية بوصفها مساحات حية للحوار وتبادل الأفكار، وقنوات تسهم في تقريب المعرفة من المجتمع، وبناء جسور بين المختصين والجمهور، بما يعزز ثقافة التعلم المستمر وصناعة الوعي.




