المقالات

هذا اللحن

ماجد عبدالعزيز

ماجد عبدالعزيز

أتسمعين هذا اللحن؟
لقد سرقني، أو خطفني، أو ربما نقلني
إلى لحظاتٍ تُربك سكينتي
التي أتصنع إتقانها بالنوم والانشغال.
إنها ليالٍ ثُقال،
وهذا أقل ما يُقال.

هل شعرتِ بتنهيدتي الآن؟
إني لا أشكو لكِ الأحزان،
فإن الذي يلامس خاطري مشاعر غريبة.
أحاول الاستغناء عنكِ وأنا بحاجةٍ لكِ، يا طبيبة.
هادئةٌ ملامحي،
ولكن قلبي يبكيكِ، نعم، هذه الحقيقة.
وهدوء ملامحي لا تغمره الطمأنينة…

نعم، فسلي عني شوارع المدينة،
فهي منذ مدة طويلة لم ترني،
وشاطئ البحر قد نساني.
لقد أصبح جسدي يستند إلى الأريكة ويلازم السرير،
ولن أخفيكِ الأمر، أنا لست بخير.

أرسم رسمة،
وأفعل أشياء جديدة،
وبلا إدراكٍ أرغب في أن أشارككِ إياها،
وما أن تصدمني الحقيقة،
لتعود روحي منكسرةً خجولة،
كمشهد خيبةِ مزارعٍ في لحظةٍ جفت كل حقوله،
كفشل مغنٍ لم تنجح أغنيته الأولى،
ككل أمثال الخيبات المتجمعة في لحظةٍ مجهولة.

ولكن… أخبريني.

ذات مرة، اطمأن لكِ قلبي وقال: لن تخذليني،
حين عاتبتِ غيابي لساعة،
حين تركتِ السرير والوسادة
لتبحثي عني بلهفة،
لترتمي على صدري وتحضني قلبي،
وبغنجٍ قلتِ: لم تركتني أنام وحيدة؟

وأنتِ عندها لم تكوني وحيدة،
الوحيدة هي دمعة فرح نزلت من عيني في تلك اللحظة لم تشاهديها.

للحظة، أرتاح بها يقيني لأظن أنكِ علمتِ وقلتِ:
هذا القلب هو مأمني وبيتي،
لأرى نفسي معكِ في مستقبل السنين جميعها،
في هدوئها وروعتها وربيعها،
إلى نورها وظلامها.
نورها، وما النور إلا نوركِ.

أنظري إلى هذا العالم…
لا يعنيني إلا في حضوركِ.

غبتُ عنكِ ساعةً، فأنّبتِ ضميري،
وبعثرتِ في داخلي لغة الشعور،
وها أنتِ، بكل ما ملكته يداكِ،
غبتِ… ساعات… أيام… شهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى